تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
في هذا القسم إنما هو العقد ، وليس فيه تعليق على شئ بوجه ، فيكون حكمه وهو الخيار أيضا فعليا كما هو واضح . 2 - أن يكون الخيار فعليا حتى باعتبار سببه أيضا بل منشأه كنفسه يكون ثابتا في زمان متأخر عن العقد كالخيار الناشئ من الفلس ، حيث إنه لم يكن في زمان تحقق العقد ، بل العقد حينما تحقق إنما تحققا لازما وغير خياري ، بل إنما نشأ الخيار من كون المشتري مفلسا وغير قادر على أداء الثمن . فإنه ورد النص هنا بكون البايع له الخيار بالنسبة إلى نفس المبيع إن كان باقيا ، فيكون هذا الخيار ناشئا من فلس المشتري مع كونه قادرا أولا ، وإنما لم يترق الثمن إما لكون البيع مؤجلا أو لعذر في ذلك . وبعبارة أخرى إذا باع شخص متاعه من عمرو مؤجلا أو نقدا مع رضائه بتأخير الثمن مع كون المشتري غير محجور بالفلس ، بل واجدا للمال كثيرا وقادرا لاعطاء الثمن ثم طرأه الفلس بعد زمان مع بقاء المبيع بعينه ، فإنه يثبت الخيار للبايع حينئذ بالنسبة إلى ارجاع عين ماله ، وأنه لا يضرب مع الغرماء ، وهذا الخيار سببه هو الفلس ، وإنما يحصل ذلك ونفس الخيار بعد زمان مضي من زمان العقد . 3 - أن يكون منشأ الخيار من زمان العقد ولكن يكون نفس الخيار متأخرا عن العقد بزمان ، كما في الخيار الثابت بتخلف الشروط الضمنية أو الصريحة ، أي المذكورة في ضمن العقد ، حيث إن الخيار ليس بثابت من زمان العقد ولا يكون فعليا من حينه ، بحيث لو تصرف من عليه الخيار إنما يقع تصرف في غير زمان الخيار الفعلي قبل ثبوت الخيار كما في القسم الثاني أيضا كان كذلك ، وإنما يثبت الخيار بعد التخلف . وبعبارة أخرى الخيار مجعول من زمان العقد ولكن ظرفه متأخر ،