في هذا القسم إنما هو العقد ، وليس فيه تعليق على شئ بوجه ، فيكون
حكمه وهو الخيار أيضا فعليا كما هو واضح .
2 - أن يكون الخيار فعليا حتى باعتبار سببه أيضا بل منشأه كنفسه
يكون ثابتا في زمان متأخر عن العقد كالخيار الناشئ من الفلس ، حيث إنه
لم يكن في زمان تحقق العقد ، بل العقد حينما تحقق إنما تحققا لازما
وغير خياري ، بل إنما نشأ الخيار من كون المشتري مفلسا وغير قادر
على أداء الثمن .
فإنه ورد النص هنا بكون البايع له الخيار بالنسبة إلى نفس المبيع إن كان
باقيا ، فيكون هذا الخيار ناشئا من فلس المشتري مع كونه قادرا أولا ،
وإنما لم يترق الثمن إما لكون البيع مؤجلا أو لعذر في ذلك .
وبعبارة أخرى إذا باع شخص متاعه من عمرو مؤجلا أو نقدا مع
رضائه بتأخير الثمن مع كون المشتري غير محجور بالفلس ، بل واجدا
للمال كثيرا وقادرا لاعطاء الثمن ثم طرأه الفلس بعد زمان مع بقاء المبيع
بعينه ، فإنه يثبت الخيار للبايع حينئذ بالنسبة إلى ارجاع عين ماله ، وأنه
لا يضرب مع الغرماء ، وهذا الخيار سببه هو الفلس ، وإنما يحصل ذلك
ونفس الخيار بعد زمان مضي من زمان العقد .
3 - أن يكون منشأ الخيار من زمان العقد ولكن يكون نفس الخيار
متأخرا عن العقد بزمان ، كما في الخيار الثابت بتخلف الشروط الضمنية
أو الصريحة ، أي المذكورة في ضمن العقد ، حيث إن الخيار ليس بثابت
من زمان العقد ولا يكون فعليا من حينه ، بحيث لو تصرف من عليه الخيار
إنما يقع تصرف في غير زمان الخيار الفعلي قبل ثبوت الخيار كما في
القسم الثاني أيضا كان كذلك ، وإنما يثبت الخيار بعد التخلف .
وبعبارة أخرى الخيار مجعول من زمان العقد ولكن ظرفه متأخر ،
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 490
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٩٠