تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
محرمة تكليفا ، والحال أنه وقع التسالم على حصول الفسخ بالتصرفات الاعتبارية والخارجية من غير أن يلزم منه محذور كما هو واضح . وقد أجاب المصنف عن الاشكال بالالتزام بالأمور المتوسط ، وحاصله : إن التصرفات الوضعية فإنما يحصل الفسخ بها بالجزء الأول ويحصل النقل والانتقال بتمامية السبب ، غاية الأمر لا يكون تمام السبب في ملك البايع أو المعتق ، وهذا لا دليل عليه بأن يكون تمام السبب واقعا في ملك البايع ، وإنما المسلم هو لزوم كون البيع واقعا في ملك ، والمفروض أنه وقع فيه . وبهذا يحمل الأخبار الدالة على أنه لا بيع إلا في ملك ( 1 ) ولا عتق إلا في ملك ( 2 ) ، فإن الظاهر منها أن يكون البيع واقعا في الملك وكذا العتق ، وأما أن يكون تمام سببها أيضا واقعا في الملك فلا يقتضيه الدليل . والسر في هذا الالتزام هو أن المراد من البيع هو البيع العرفي ، وهو النقل والانتقال المعبر عنه بمبادلة مال بمال ، ولا شبهة في حصول المبادلة والنقل والانتقال هنا بنظر العرف ، وإن كان جزء سبب ذلك واقعا في ملك الغير ، فإن ذلك لا يضر بالمسبب الذي يسمى بيعا أو غيره من المعاملات .
هامش
1 - عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث قال : سأله رجل من أهل النيل عن أرض اشتراها بفم النيل ، وأهل الأرض يقولون : هي أرضهم ، وأهل الأستان يقولون : هي من أرضنا ، فقال : لا تشترها إلا برضا أهلها ( الكافي 5 : 283 ، التهذيب 7 : 149 ، عنهما الوسائل 17 : 335 ) ، صحيحة . 2 - عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا طلاق قبل نكاح ولا عتق قبل ملك ( الكافي 6 : 179 ، التهذيب 8 : 217 ، الفقيه 3 : 69 ، عنهم الوسائل 23 : 15 ) ، صحيحة .