تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
ولكن ذكرنا أنه واضح البطلان من جهة أن البيع وغيره من التصرفات الاعتبارية وكذلك التصرفات الخارجية بنفسها مصداق للفسخ ومبرز له ، لا أنه كاشف عن تحقق الفسخ قبلها ، وإلا فلا بد وأن يكون الفسخ محققا بإرادة الفسخ ، ومن الواضح أن إرادة الفسخ ليس بفسخ على أنه مخالف لكلمات الفقهاء القائلين بأن الفسخ يتحقق بنفس التصرف . ويضاف إلى ذلك أن لازم ذلك هو عدم تحقق الفسخ باللفظ أيضا بل لا بد وأن يكون ذلك كاشفا عنه ، لعدم الفرق في ذلك بين اللفظ وغيره ، وهو بديهي البطلان لحكم جمع من الأعلام بأن الفسخ يتحقق باللفظ . وكيف كان فهذا الوجه لا يمكن الذهاب إليه كما هو واضح ، على أنه ذكر المصنف وغيره بأن الفسخ لا يحصل بالنية والبناء القلبي بل هي من الأمور الانشائية ، فلا بد وأن يتحقق بالاظهار بمبرز ، فبمجرد إرادة الفسخ لا يتحقق الفسخ كما هو واضح . وقد تقدم الاستدلال على ذلك بروايات لسقوط الخيار بالتصرف كقولهم ( عليهم السلام ) : وذلك رضا بالعقد ، والجواب عن ذلك في البيان الأول فراجع . ومن هنا التجأ بعضهم إلى أن الفسخ إنما يتحقق بعد التصرف ويكون حاصلا بعد تمامية السبب . وفيه أن لازم ذلك أن يكون التصرفات الاعتبارية من البيع والهبة والعتق واقعة في ملك الغير ، والالتزام بجواز بيع مال الغير ثم تملكه وإن كان متينا ولكنه لا يتم في العتق ، حيث إنه وقع التسالم بين الفقهاء بعدم صحة العتق بالإجازة المتعقبة وعدم جريان الفضولية فيه فلا يمكن رفع الاشكال بهذا الالتزام . وأما التصرفات الخارجية من الوطي والتقبيل وغير ذلك فتكون
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 461 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني