تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
الغير ، فإذا باع يكون بيعه في ملك الغير ، وإذا وهب أو عتق يكون كل ذلك واقعا في ملك الغير ، فيلزم أن الأمور المذكورة لم تقع في ملك نفس الانسان المتصرف . نعم لا بأس به بناءا على جواز بيع الانسان شيئا ثم ملكه ، إلا أنه لا يجري في مثل العتق ، للاجماع على أنه لا يجري الفضولية في الايقاعات كما عرفت ، بل ربما يكون التصرف حراما ، وإذا ترتب عليه الأثر وهو الفسخ وتملك الفاسخ المال المنتقل عنه ، كما إذا كانت التصرفات خارجية كالتقبيل والوطي واللمس في الجارية ، وغير ذلك من التصرفات التكوينية الخارجية ، وهذا كله لا يمكن الالتزام به . وقد اختار المصنف معنى متوسطا بين كون الفسخ حاصلا من الأول وقبل التصرف أو بعده ، وقال بما حاصل كلامه : إن المراد بالبيع هو النقل العرفي الحاصل من العقد لا نفس العقد ، لأن العرف لا يفهمون من لفظ البيع إلا المعنى المأخوذ من العرف في قولهم بعت ، وعليه فالفسخ الموجب لملك الفاسخ المال المنتقل عنه إنما يحصل بأول جزء من التصرف الاعتباري أو الخارجي ، وأما النقل والتملك العرفي إنما يحصلان بتمام التصرف أي بالبيع والعتق مثلا ، وحينئذ يقع البيع أو العتق أو غيرهما من التصرفات القولية عقدا كان أو ايقاعا في الملك . ولا دليل على كون البيع أو العتق وغيرهما من التصرفات القولية واقعا في الملك بجميع أسبابها ومسبباتها ، بل يكفي في وقوعها في الملك أن يقع فيها عند تمام السبب ، أي ويحصل المسبب في الملك ، وأما لا بد وأن يكون سببه أيضا بجميع أجزائه حتى الجزء الأول في الملك ، فلا دليل عليه كما هو واضح .