تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧

1 - هل الفسخ يحصل بنفس التصرف ؟

قوله ( رحمه الله ) : مسألة : هل الفسخ يحصل بنفس التصرف ؟ أقول : إذا قلنا بأن التصرف يحصل به الفسخ ، سواء كان خارجيا تكوينيا أو اعتباريا ، وهل يحصل به الفسخ قبل وقوعه وتحققه ، أو بعده ، أو في أثنائه ، وجوه . ربما يقال بالأول كما عن التذكرة ( 1 ) ، بدعوى أن الاسلام يصان به المسلم عن القبيح ، فلو قلنا بعدم حصول الفسخ قبل التصرف فلا بد وأن يقع جزء منه أو تمامه محرما ، وهو ينافي حمل فعل المسلم على الصحة وصيانة الاسلام المسلم عن ارتكاب القبيح ، وإذن فلا بد وأن يكون التصرف كاشفا عن وقوع الفسخ قبله . واستدلوا على مرامهم بالروايات الدالة على لزوم العقد بالتصرف ، معللا بأنه رضا بالعقد ( 2 ) ، فإنه يكون كاشفا عنه بعد الوقوع ، وحملوا على ذلك كلمات جملة من الأعلام ، ولا يمكن أن يحصل الفسخ بنفس تلك التصرفات الاعتبارية ، بداهة أن حصول الملك بالبيع مثلا يحتاج إلى حصول الفسخ ، وحصول الفسخ لو توقف بمثل هذه التصرفات لزم الدور . وفيه أولا : أنا ذكرنا آنفا أن التصرفات على تقدير كونه موجبا للفسخ إنما هو من باب كونه مصداقا للفسخ لا كاشفا عنه ، فلا معنى لكونه كاشفا
هامش
1 - التذكرة 1 : 529 . 2 - عن علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط أم لم يشترط ، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضا منه فلا شرط - الحديث ( الكافي 5 : 169 ، التهذيب 7 : 24 ، عنهما الوسائل 18 : 13 ) ، صحيحة .