1 - هل الفسخ يحصل بنفس التصرف ؟
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : هل الفسخ يحصل بنفس التصرف ؟
أقول : إذا قلنا بأن التصرف يحصل به الفسخ ، سواء كان خارجيا
تكوينيا أو اعتباريا ، وهل يحصل به الفسخ قبل وقوعه وتحققه ، أو
بعده ، أو في أثنائه ، وجوه .
ربما يقال بالأول كما عن التذكرة ( 1 ) ، بدعوى أن الاسلام يصان به
المسلم عن القبيح ، فلو قلنا بعدم حصول الفسخ قبل التصرف فلا بد وأن
يقع جزء منه أو تمامه محرما ، وهو ينافي حمل فعل المسلم على
الصحة وصيانة الاسلام المسلم عن ارتكاب القبيح ، وإذن فلا بد وأن
يكون التصرف كاشفا عن وقوع الفسخ قبله .
واستدلوا على مرامهم بالروايات الدالة على لزوم العقد بالتصرف ،
معللا بأنه رضا بالعقد ( 2 ) ، فإنه يكون كاشفا عنه بعد الوقوع ، وحملوا على
ذلك كلمات جملة من الأعلام ، ولا يمكن أن يحصل الفسخ بنفس تلك
التصرفات الاعتبارية ، بداهة أن حصول الملك بالبيع مثلا يحتاج إلى
حصول الفسخ ، وحصول الفسخ لو توقف بمثل هذه التصرفات لزم
الدور .
وفيه أولا : أنا ذكرنا آنفا أن التصرفات على تقدير كونه موجبا للفسخ
إنما هو من باب كونه مصداقا للفسخ لا كاشفا عنه ، فلا معنى لكونه كاشفا
هامش
1 - التذكرة 1 : 529 .
2 - عن علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري
اشترط أم لم يشترط ، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضا منه
فلا شرط - الحديث ( الكافي 5 : 169 ، التهذيب 7 : 24 ، عنهما الوسائل 18 : 13 ) ، صحيحة .