تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
عنه ، على أنه لو كان الأمر كذلك فلازمه أن يكون الإرادة فسخا ، فإن ما هو قبل الفسخ هي الإرادة ، ومن الواضح أنه ليس بفسخ بل إرادة فسخ كما هو واضح . وثانيا : إن لازم ذلك أن لا يحصل الفسخ باللفظ أصلا ، فإنه يكون كاشفا عنه لعدم الفارق بين كون الفسخ باللفظ أو بغيره ، وهو خلاف الضرورة بين الفقهاء ، فإنهم حكموا بكون الفسخ محققا باللفظ أيضا . وأما الروايات الدالة على تحقق الرضا بالتصرف ، فلا شهادة فيها على ذلك ، بداهة أن معنى الرضا هنا عبارة عن الامضاء ، أي التصرف رضاء بالعقد وامضاء له ، ضرورة أنه لا معنى لحمل الرضا الذي هو أمر قلبي على الفعل التكويني الخارجي ، فيكون الروايات الدالة على حصول الرضا بالتصرف أجنبية عن القول بحصول الفسخ بعد التصرف لكونه كاشفا عن الفسخ . وبعبارة أخرى الرضا له معنيان : أحدهما الرضا القلبي ، والثاني الرضاء الخارجي ، والمراد منه في المقام الثاني ، بمعنى أن التصرف امضاء للعقد وانفاذا له وإجازة ورضاء علمي به ، لا أنه رضاء قلبي ، والقرينة على كون الثاني مرادا هو عدم صحة حمل الأمر القلبي على الفعل الخارجي كما هو واضح . ويمكن حمل كلمات الفقهاء أيضا على ذلك ، فإن حكمهم بكون التصرف رضاء بالعقد لعله من جهة كون بنائهم على كون التصرف مصداقا للرضا العلمي وللامضاء والإجازة ، ومن هنا التجأ بعضهم إلى كون الفسخ حاصلا بعد تحقق التصرف في الخارج وحينئذ فيكون التصرف مصداقا للفسخ . ولكن يرد عليه أن لازم ذلك وقوع التصرف الاعتبارية كلها في ملك