الامضاء فلا يكون امضاؤه امضاء للآخرين بل يبقى بعد امضاء أحدهم
مجال الامضاء غيره كما هو واضح ، وهذا نظير خيار المجلس الثابت
للمتعدد ، فإن لكل من المتعاملين في المجلس فسخ المعاملة دون
إجازتهما لا منهما لتتوقف على إجازة كليهما ، نعم تكون إجازته نافذة
في حقه فقط .
3 - أن يكون الخيار ثابتا للطبيعة ولصرف الوجود ، بحيث يكون هنا
خيار واحد ، فكل من الورثة تصدى لاعمال ذلك من حيث الفسخ أو
الامضاء كان له ذلك لتحقق الطبيعة بذلك ، ولكن لا يبقى مجال لاعمال
غيره خياره في ذلك لعدم الموضوع لذلك ، لأن المفروض أن الخيار قائم
بالطبيعة وقد حصل .
4 - أن يكون لكل من الورثة الخيار بحسب حصته من الثلث أو النصف
أو الربع ، بحيث له أن يفسخ العقد في نصفه أو ثلثه أو ربعه وهكذا ، لا أن
الحق يقسم لأنه غير قابل للتقسيم ، بل من جهة أن لكل منهم نصف من له
الحق أو ربعه أو ثلثه .
5 - ما قواه المصنف ، من أن الخيار حق واحد قائم بالمجموع ، فكأن
الورثة قائم مقام الميت ومجموعهم شخص واحد فيكون الخيار
للمجموع كما هو واضح .
وهذه هي الوجوه التي ذكرت في المقام ، ولكن مع اختلافهم في كيفية
إرث الحق لم يختلفوا في كيفية إرث المال ، بل اتفقوا وتسالموا على أن
كل من الورثة يرث مقدار حصته ، وأن المال ينتقل إليه على نحو التقسيم
كما هو واضح ، ولم يخالف في ذلك أحد فيما نعلم .
ويقع الكلام هنا في مقامين : الأول : في كيفية انتقال المال إلى الورثة ،
والمقام الثاني في كيفية انتقال الحق إلى الورثة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 417
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤١٧