تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
الامضاء فلا يكون امضاؤه امضاء للآخرين بل يبقى بعد امضاء أحدهم مجال الامضاء غيره كما هو واضح ، وهذا نظير خيار المجلس الثابت للمتعدد ، فإن لكل من المتعاملين في المجلس فسخ المعاملة دون إجازتهما لا منهما لتتوقف على إجازة كليهما ، نعم تكون إجازته نافذة في حقه فقط . 3 - أن يكون الخيار ثابتا للطبيعة ولصرف الوجود ، بحيث يكون هنا خيار واحد ، فكل من الورثة تصدى لاعمال ذلك من حيث الفسخ أو الامضاء كان له ذلك لتحقق الطبيعة بذلك ، ولكن لا يبقى مجال لاعمال غيره خياره في ذلك لعدم الموضوع لذلك ، لأن المفروض أن الخيار قائم بالطبيعة وقد حصل . 4 - أن يكون لكل من الورثة الخيار بحسب حصته من الثلث أو النصف أو الربع ، بحيث له أن يفسخ العقد في نصفه أو ثلثه أو ربعه وهكذا ، لا أن الحق يقسم لأنه غير قابل للتقسيم ، بل من جهة أن لكل منهم نصف من له الحق أو ربعه أو ثلثه . 5 - ما قواه المصنف ، من أن الخيار حق واحد قائم بالمجموع ، فكأن الورثة قائم مقام الميت ومجموعهم شخص واحد فيكون الخيار للمجموع كما هو واضح . وهذه هي الوجوه التي ذكرت في المقام ، ولكن مع اختلافهم في كيفية إرث الحق لم يختلفوا في كيفية إرث المال ، بل اتفقوا وتسالموا على أن كل من الورثة يرث مقدار حصته ، وأن المال ينتقل إليه على نحو التقسيم كما هو واضح ، ولم يخالف في ذلك أحد فيما نعلم . ويقع الكلام هنا في مقامين : الأول : في كيفية انتقال المال إلى الورثة ، والمقام الثاني في كيفية انتقال الحق إلى الورثة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 417 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني