1 - أن يكون لكل منهم خيار مستقل بحيث يكون كل منهم مستقلا في
الفسخ والامضاء ، بحيث يكون لكل منهم خيار مستقل من حيث الفسخ
أو الامضاء ، ويكون اختيار العقد تحت يده على ما استفدناه من الروايات
المتقدمة في باب الخيار ، لقولهم ( عليهم السلام ) : وذلك رضا منه بالعقد ( 1 ) ، فإنه
يعلم من هذا التعبير أن معنى الخيار هو أن يكون اختيار العقد تحت يد
ذي الخيار بحيث كان له الفسخ أو الرضا ، فإنه لا يطلق الرضا في مورد إلا
كان طرفي الأمر من الفعل والترك تحت اختيار الفاعل كما هو واضح ، بل
هذا هو معنى الفسخ أيضا .
وأما على مسلكنا فلأنه لا اجماع محقق في إرث الخيار في المقام ،
وذلك لأن المتيقن منه ما إذا لم يكن متعلقه ملكا لشخص آخر أو كان
متعلقا لحق الغير ، سيما إذا كان استلزم إرث الورثة الخيار ضررا على
الديان ، كما إذا اشتراه الميت بأرخص من قيمة السوقية مثلا ، أو اشتراه
بخمسين درهما مع أن القيمة السوقية مائة ، فإن فسخ الورثة بارجاع ما
يسوى بمائة إلى مالكه الأولى وأخذ ما يقابله ضرر على الديان ، وحيث
لا اجماع في مقام لا يثبت للورثة الخيار فيما إذا كان للميت دين مستغرق
بحيث يكون لكل منهم ذلك ، فلو سبق منهم أحد في الفسخ بأن فسخ
العقد أو في الامضاء بأن أمضاه لم يبق مجال للآخرين .
2 - الوجه الثاني كصورة السابقة ولكن أن يكون كل منهم مستقلا في
الفسخ فقط ، بحيث إذا فسخ العقد لا يبقى مجال لفسخ الآخرين ، وأما
هامش
1 - عن علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري
اشترط أم لم يشترط ، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضا منه
فلا شرط ، قيل له : وما الحدث ؟ قال : إن لامس أو قبل إن نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل
الشراء - الحديث ( الكافي 5 : 169 ، التهذيب 7 : 24 ، عنهما الوسائل 18 : 13 ) ، صحيحة .