لا يتمكنون من التصرف في التركة ، لأنه وإن كان ملكا لهم عند المشهور
إلا أنه متعلق لحق الغرماء والديان ، ولا يجوز التصرف في متعلق حق
الغير .
ثم إنه بناءا على عدم إرث الزوجة للخيار فليست الورثة مستقلة في
اعمال الخيار في بيع العقار ، وذلك لا من جهة أن الزوجة لها الخيار ، بل
قد عرفت أنه لا خيار لها على الفرض ، بل من جهة أن دليل إرث الخيار
كما تقدم ليس هو دليلا لفظيا لكي يتمسك بظاهره ، بل عرفت أن مقتضى
القاعدة هو أن يكون الخيار موروثا ، لأن مرجع جعل الخيار عبارة عن
تعليق اللزوم بالتزام الطرف الآخر بالشرط ، ومرجع ذلك إلى تحديد
الملكية - لا المملوك - بالفسخ ، وكون الفسخ غاية لها ، ومن الواضح أن
الغاية هو فسخ ذي الخيار لا هو ووارثه ، وحينئذ فلا دليل على ثبوت
الخيار للورثة .
لكن قامت الضرورة والاجماع على إرث الخيار ، ومن الواضح أن
المتيقن من ذلك هو اجتماع جميع الورثة على الفسخ لا بعضه دون بعض
خصوصا إذا كان الفسخ على ضرر الزوجة ، بأن باع الميت عقارا ، فإذا
فسخت الورثة لم ترث الزوجة ، فإنا لم نطمئن بثبوت الاجماع هنا ، إذا
فلا بد من ملاحظة المتيقن وهو اجتماع جميع الورثة ، ومنها الزوجة على
الفسخ كما هو واضح .
2 - كيفية استحقاق كل من الورثة للخيار
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : في كيفية استحقاق كل من الورثة للخيار .
أقول : بعد ما بنى على جواز إرث الخيار فيقع الكلام في كيفية ذلك مع
تعدد الورثة ، وقد ذكر فيها وجوه :