تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
الشرط ، فإنه لا فرق بين هذا الشرط والشروط المذكورة في ضمن العقد كما هو واضح ، نعم بناءا على أن المدرك لفساد العقد بفساد الشرط هو الأخبار الواردة في بيع الوضيعة والعينة على ما تقدم ، فهي منحصرة إلى صورة ذكر الشرط في متن العقد فلا يكون المقام مشمولا لها . وبعبارة أخرى أن مورد تلك الأخبار صورة ذكر الشرط في متن العقد ، وأما إذا وقع العقد مبنيا عليه ، أي على ذكر الشرط السابق ، فهو خارج عن مورد الأخبار ، فلا بد من الاقتصار بمورد التعبد كما هو واضح ، إلا أنها غير تامة الدلالة كما تقدم . وبعبارة أخرى إذا قلنا بأن فساد العقد عند فساد شرطه على طبق القاعدة ومن جهة قصور المقتضي للصحة حينئذ ، لأن للشرط قسطا من الثمن ، فإذا فسد وأخرج قسطه يكون الثمن مجهولا والمعاملة غررية ، أو لأن الرضا إنما وقع على عقد خاص وهو المعاملة بهذا الشرط الفاسد ، فإذا انتفي القيد ينتفي المقيد ، فلا محاله نلتزم بالافساد عند التباني أيضا ، فأما إذا قلنا إنه في حكم الشرط الملفوظ لأن اخراج قسط من الثمن فيه أيضا يوجب الجهالة في الثمن والرضا بالمعاملة مقيد باقترانها للشرط ، فإذا انتفي ينتفي الرضا فلا تشمله الأدلة لقصور العقد بحسب المقتضي فيفسد العقد عند فساد التباني . وأما إذا كان على خلاف القاعدة فيقتصر بمورد النص ، والظاهر على ما عرفت أنه بناءا على أن فساد الشرط يسري إلى العقد فالشرط السابق على العقد يوجب فساده أيضا ، لكونه شرطا حقيقة على ما عرفت . نعم إذ أنسى المتبايعان ذلك وأوجد العقد بغير بنائه على الشرط السابق لا يكون الشرط حينئذ مؤثرا في العقد ، فإن العقد بحسب القاعدة إذا لم يقيد حين الانشاء بشئ أنشأ مطلقا وغير مقيد بشئ ، وقد فرضنا أنه لم يقيد بشرط .