ومن هنا ذكرنا سابقا أن ترك ذكر الأجل في المتعة يوجب كون العقد
المنشأ دواما على طبق القاعدة ، والرواية الواردة في ذلك مواقفة للقاعدة
لا مخالفة لها ( 1 ) ، لأن طبع العقد أن يوجد مطلقا مع عدم التقيد بشئ .
4 - لو كان فساد الشرط لأجل عدم تعلق غرض معتد به
قوله ( رحمه الله ) : الرابع : لو كان فساد الشرط لأجل عدم تعلق غرض معتد به .
أقول : ذكروا موردا يكون الشرط لغوا ولا يكون موجبا لكون العقد
لغوا ، فكأنه مستثنى من موارد فساد العقد بفساد الشرط ، وهو ما إذا كان
الشرط لم يتعلق به غرض العقلاء ، بأن يشترط أحدهما على الآخر أن
يوزن المبيع بكيل فلاني ، مع أنه لا فرق بينه وبين الكيل المعروف عندهم
بوجه ، وهذا الشرط لا يزيد المالية بوجه ولا يكون دخيلا في الرغبة إلى
المبيع أصلا ، وقد صرح في موارد من التذكرة بعدم الافساد ( 2 ) .
ومن هنا ذكر الشهيد ( رحمه الله ) ( 3 ) أنه لو اشترط كون العبد كافرا وظهر مسلما
هامش
1 - عن عبد الله بن بكير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : إن سمي الأجل فهو متعة ،
وإن لم يسم الأجل فهو نكاح بات ( الكافي 5 : 456 ، التهذيب 7 : 262 ، عنهما الوسائل 21 : 47 ) ،
موثقة .
عن هشام بن سالم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أتزوج المرأة متعة مرة مبهمة ؟ قال :
فقال : ذاك أشد عليك ترثها وترثك ، ولا يجوز لك أن تطلقها إلا على طهر وشاهدين ، قلت :
أصلحك الله فكيف أتزوجها ؟ قال : أياما معدودة بشئ مسمى مقدار ما تراضيتم به ، فإذا مضت
أيامها كان طلاقها في شرطها ولا نفقة ولا عدة لها عليك - الحديث ( التهذيب 7 : 267 ،
الإستبصار 3 : 153 ، عنهما الوسائل 21 : 48 ) ، ضعيفة .
2 - التذكرة 1 : 490 .
3 - الدروس 3 : 215 ، وتبع في ذلك الشيخ في المبسوط 2 : 130 ، خلافا لابن إدريس في
السرائر 2 : 357 .