والصحيح أن تقول : الثالث والرابع ، كما في بعض النسخ الأخرى .
وكيف كان إذا قلنا بأن الشرط الفاسد مفسد للعقد وإن فساد الشرط
يسري إليه ، فهل يختص ذلك بما إذا كان الشرط مذكورا في متن العقد أو
يعم ما إذا كان مذكورا قبل العقد ووقع العقد مبنيا عليه ، فإن قلنا إن
الشرط المذكور قبل العقد الذي لا يذكر في ضمن العقد خارج عن
الشرط فلا كلام لنا فيه ، فإنه ليس هنا شرط حتى يكون فساده موجبا
لفساد الشرط .
وإذا بنينا على أنه أيضا شرط ولا عناية في اطلاق الشرط عليه
ولا دليل على ذكره في ضمن العقد ، فإن معنى الشرط هو الإناطة
والارتباط ، وهو يحصل بذكره قبل العقد بحيث يقع العقد مبنيا عليه
ومربوطا به ، لا في حال الغفلة عن البناء السابق ، فيكون بذلك مشمولا
لعموم : المؤمنون عند شروطهم ، وخارجا أيضا عن الشروط
الابتدائية ، وعليه يقع الكلام في أنه يفسد العقد أو لا يفسد .
فذكر المصنف هنا وجهان مبنيان على تأثير الشرط قبل العقد ، فإن
قلنا بأنه لا حكم له كما هو ظاهر المشهور لم يفسد وإلا فسد ، وقد فصل
بذلك ونقل هنا قولا ثالثا عن المسالك وعبارته غلقة جدا ، ولا نتعرض
لها ولاحظها .
والذي ينبغي أن يقال : إنه لا شبهة في صدق الشرط على ذلك كما
عرفت ، وحينئذ فلا بد من ملاحظة مدرك أن الشرط الفاسد يفسد العقد
ويسري فساده إليه ، فإن كان ذلك هو الاجماع فلا شبهة في عدم شموله
للمقام ، لكونه دليلا لبيا والمتيقن منه ما يكون الشرط مذكورا في متن
العقد ، وأما إذا كان مذكورا قبله ووقع العقد مبنيا عليه فلا يكون داخلا
لمعقد الاجماع .
وإن كان الدليل هو نفي الضرر فمقتضى القاعدة هو فساد العقد بفساد
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 401
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٠١