تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ثم أجاب عنه بأن التراضي إنما ينفع إذا وقع عليه العقد أو لحق العقد السابق كالعقد الفضولي أو المكره ، ولكن الأمر في المقام ليس كذلك ، لأن التراضي إنما هو على الانشاء المطلق وهو لم ينشأ ، والمنشأ إنما هو العقد المقيد وهو غير ممضى للشارع ، فلا يقيد في المقام تحقق الرضا المتأخر على اطلاق العقد السابق الذي أنشأ مقيدا بالشرط الفاسد . وعن العلامة ( 1 ) التردد في فساد العقد مع اسقاط الشرط الفاسد حيث احتمل الوجهين : الأول : بطلان العقد من أصله لما عرفت ، والثاني : توقف البيع بدون الشرط على الرضا ، فإن رضي به المشروط له بدون الشرط صح العقد وإلا بطل . وقد رده المصنف - أي الاحتمال الثاني - بأنه لا يعرف وجه للايقاف ، فافهم . وحاصل اشكال المصنف بأنا لا نعرف وجها لايقاف المعاملة بعد انشائها وانعقادها باطلا ، ومعه كيف ينعقد صحيحا باسقاط شرطها ، وهذا لا يقاس بالرضا والإجازة المتأخرة أو الإذن السابق في كفايتها في صحة العقد ، فإن الإذن أو الإجازة حينئذ يتعلقان على العقد السابق أو اللاحق فيوجبان صحته ، وهذا بخلاف ما إذا تعلقا على أمر آخر غير ما رضيا به سابقا وغير ما عقد عليه ، فإنه لا يقلب الباطل إلى الصحة .

3 - لو ذكر الشرط الفاسد قبل العقد

قوله ( رحمه الله ) : الثالث : لو ذكر الشرط الفاسد قبل العقد . أقول : في بعض النسخ عقد العنوان مسألتان ، مكان الأمر الثالث والأمر الرابع ، وهو إما سهو من قلم المصنف ( رحمه الله ) أو من النساخ ،
هامش
1 - التذكرة 1 : 496 .