تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وتوهم أن الشرط مخالف للكتاب توهم فاسد ، فإن الشرط وهو جعل الخيار للشارط ليس مخالفا للكتاب بل متعلقه مخالف للكتاب ، كما إذا باع شيئا وشرط في ضمنه أن يعصر الخمر وإلا فله الخيار ، فإن جعل الخيار ليس مخالفا للكتاب بل متعلقه كذلك ، وقد تقدم صحة جعل الخيار على تقدير ترك فعل الحرام ، بأن اشترط أحد المتبايعين على الآخر أن يفعل محرما كما هو واضح .

2 - لو أسقط المشروط له الشرط الفاسد

قوله ( رحمه الله ) : الثاني : لو أسقط المشروط له الشرط الفاسد . أقول : ذكر في تقرير شيخنا الأستاذ أنه لم يسبق هنا أمر أول ليكون هذا ثانيا له . ولعله اشتباه من قلم المصنف أو من النساخ ، ولكنه واضح البطلان ، لأنه ذكر عند الشروع بأحكام الشرط الفاسد أن الكلام يقع في أمور ، وذكر الأمر الأول وقد أطال البحث فيه ، وذكر في آخره أنه هل يثبت الخيار للجاهل بفساد الشرط أو لا ، ثم تعرض للأمر الثاني ، فلا اشتباه من المصنف ولا من النساخ . وحاصل كلام المصنف هنا أنه بناءا على كون الشرط الفاسد مفسدا للعقد إذا قلنا بصحة العقد وعدم فساده بفساد الشرط ، فلا شبهة في صحة العقد وسقوط الخيار باسقاط الشرط مع القول بثبوت الخيار للمشروط له ، وإذا أسقط المشروط له ذلك الشرط فهل يصبح العقد صحيحا أو يبقى في فساده . فقد اختار الأول بدعوى أن العقد قد انعقد بينهما فاسدا فلا ينفع السقاط المفسد بعد ذلك ، ثم احتمل الصحة بناءا على أن التراضي إنما حصل على العقد المجرد عن الشرط فيكون كتراضيهما عليه حال العقد ،