تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
ثم ذكر أنه لا فرق في الجهل المعتبر في الخيار بين كونه بالموضوع أو الحكم الشرعي ، ولذا يعذر الجاهل بثبوت الخيار أو فوريته ، ثم عدل عن هذا الاحتمال ووجه الاحتمال الثاني . 2 - دعوى أن العمدة في خيار تخلف الشرط هو الاجماع وأدلة نفي الضرر ، أما الاجماع فهو منفي في المقام لمخالفة كثير من الفقهاء وذهابهم إلى فساد العقد بفساد الشرط كالمحقق وغيره ، بل حكي عدم القول بالخيار من أحد من المتقدمين وأوائل المتأخرين ، فالاجماع غير متحقق ، ومع ذلك لا مجال لدعوى الاجماع على ثبوت الخيار في المقام للمشروط له على تقدير التخلف إذا كان جاهلا بالحال . وأما أدلة نفي الضرر ، فذكر المصنف أنه لو صح العمل بعمومها لزم منه تأسيس فقه جديد ، خصوصا إذا جعلنا الجهل بالحكم الشرعي عذر ، فرب ضرر يترتب على المعاملات من أجل الجهل بأحكامها خصوصا الصحة والفساد ، فإن ضرورة الشرع قاضية في أغلب الموارد ، بأن الضرر المترتب على فساد معاملة مع الجهل به لا يتدارك به . على أن الضرر في المقام ليس من ناحية إلزام الشارع حتى يرتفع بدليل نفي الضرر ، بل إنما هو ناشئ من اقدام المتضرر فلا يكون ذلك مشمولا لذلك ، هذا كله مع أنا قد ذكرنا في خيار الغبن أن دليل نفي الضرر غريب عن اثبات الخيار بالكلية أصلا ، فإنه لا يتكفل لاثبات الحكم الشرعي أصلا ، وإنما شأنه نفي الحكم الشرعي الضرري كما هو واضح . وبعبارة أخرى أن معنى الخيار كون المنشأ محدودا بالفسخ وأدلة الامضاء أيضا تمضي هذا المنشأ لا أضيق منه ولا أوسع منه ، وإلا فلا تكون العقود تابعة للقصود . نعم قد يكون الامضاء الشارع أوسع مما أنشأه المتعاملان ، وقد يكون