تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
أن الصحة هي المطابقة للقاعدة بحيث لم تكن تحتاج معها إلى الأخبار ، ولولا هذه الأخبار أيضا كنا نحكم بصحة العقد وعدم سراية الفساد من الشرط إليه هنا .

الاستدلال على عدم سراية الفساد من الشرط الفاسد إلى العقد بالدور

ثم إنه ربما يستدل على ما ذكرناه من عدم سراية الفساد من الشرط الفاسد إلى العقد ، بأن فساد العقد من جهة فساد شرطه أمر مستحيل في مقام الثبوت . والوجه فيه أن صحة الشرط بمعنى وجوبه عليه متوقف على صحة العقد ، إذ وجوب الوفاء بالشرط مانع لوجوب الوفاء بالعقد ، بمعنى أنه إنما يكون واجب الوفاء فيما إذا وقع في ضمن عقد صحيح ، وهذا التوقف ظاهر ، ولذا قلنا إن الشرط غير المذكور في ضمن العقد شرط ابتدائي لا يجب الوفاء عليه ، وعلى ذلك إذا كان صحة العقد أيضا متوقفة على صحة الشرط ، كما هو معنى كون العقد فاسدا بفساد شرطه لدار ، وهذا ظاهر . وذكر المصنف أن في هذا الاستدلال ما لا يخفى ، وهو كما أفاده ، فإن وجوب الوفاء بالشرط وإن كان متوقفا على صحة العقد كما عرفت ، إلا أن صحة العقد لا تتوقف على وجوب الوفاء بالشرط ، بل يتوقف على ملزوم وجوب الوفاء بالشرط ، وملزومه أن لا يكون فاسدا ، أي أن لا يكون منافيا لمقتضى العقد ولا يكون مخالفا للكتاب والسنة ، وهكذا فيما تتوقف صحة العقد على أمر عدمي وهو غير ما يتوقف صحة العقد ، فلا دور . ولأجل فساد هذا الاستدلال لم يتعرض المصنف للجواب عنه ، هذا تمام الكلام في بيان صحة العقد عند فساد شرطه .