تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وثانيا : إن قوله ( عليه السلام ) : لا ينبغي ، لا يفيد الفساد ، وإنما يفيد الكراهة ولا ربط لها بالفساد ، فنذهب أن المعاملة مع الشرط المذكور مكروهة وكلامنا في الصحة والفساد . وثالثا : نذهب أن قوله ( عليه السلام ) : لا ينبغي نص في الفساد والتحريم إلا أنه لا يقتضي الحكم بفساد العقد عند فساد شرطه مطلقا ، لأنه نص ورد في مورد خاص ، وهو البيع بشرط كون خسارة المشتري على البايع ولا نتعدى عنه إلى غيره . ورابعا : إن دلالة الرواية على فساد العقد بفساد شرطه مطلقا أو في موردها متوقف على أن يكون المراد من كون خسارة المشتري على البايع ضمان البايع لما يخسره المشتري في بيعه المبيع ، فإنه أمر على خلاف الكتاب والسنة ، إذ لا وجه في خسارة أحد وكون الآخر ضامنا على خسارته شرعا . وأما إذا كان المراد من الاشتراط المذكور شرط جبران خسارة المشتري بمال البايع ، بأن يكون الشرط شرط وهو أن يعطيه البايع مقدارا من ماله للمشتري إذا خسر ، فالرواية تكون خارجة عما نحن فيه ، لأن الشرط المذكور حينئذ شرط سائغ مباح لا فساد فيه أبدا حتى يستلزم فساد العقد أيضا كما ذكرناه سابقا ، فتكون الرواية أجنبية عن المقام ، ومعتبرة في خصوص موردها .
ما تعضد القاعدة من الأخبار وإلى هنا تحصل أن العقد لا يفسد عند فساد شرطه ولا وجه لفساد العقد أبدا مع اقتضاء العمومات صحته ، لأنه بيع وعقد وهو صحيح على طبق القاعدة ، وتعضد القاعدة جملة من الأخبار في صحة العقد عند فساد شرطه .