فمنها : ما عن المشايخ الثلاثة في الصحيح عن الحلبي عن
الصادق ( عليه السلام ) أنه ذكر أن بريرة كانت عند زوج لها وهي مملوكة ، فاشتراها
عائشة فأعتقها ، فخيرها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إن شاءت قعدت عند
زوجها وإن شاءت فارقته ، وكان مواليها الذين باعوها اشترطوا على
عائشة أن لهم ولاؤها ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : الولاء لمن أعتق ( 1 ) ، حيث منع ( صلى الله عليه وآله )
من الشرط لفساده ولم يمنع عن أصل البيع المشروط به .
ومنها : مرسلة جميل وصحيحة الحلبي الأولى عن أحدهما ( عليهما السلام )
في الرجل يشتري الجارية ويشترط لأهلها أن لا يبيع ولا يهب
ولا يورث ، قال : يفي بذلك إذا اشترط لهم إلا المواريث ( 2 ) .
وهذه الرواية أيضا دلت على منعه ( عليه السلام ) عن شرط عدم الإرث مع
تصحيحه العقد وسائر الشروط ، وغيرها من الأخبار .
وهذه الأخبار أيضا يقتضي صحة العقد عند فساد شرطه ، وقد عرفت
هامش
1 - عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن أمة كانت تحت عبد فأعتقت الأمة ، قال :
أمرها بيدها ، إن شاءت تركت نفسها مع زوجها وإن شاءت نزعت نفسها منه ، وقال : وذكر أن
بريرة كانت عند زوج لها وهي مملوكة فاشترتها عائشة وأعتقها ، فخيرها رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وقال : إن شاءت أن تقر عند زوجها وإن شاءت فارقته ، وكان مواليها الذين باعوها اشترطوا
على عائشة أن لهم ولاءها ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الولاء لمن أعتق - الحديث ( الكافي 5 : 485 ،
الخصال : 190 ، عنهما الوسائل 21 : 162 ) ، صحيحة .
2 - عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الشرط في الإماء لا تباع ولا تورث
ولا توهب ؟ فقال : يجوز ذلك غير الميراث ، فإنها تورث ، وكل شرط خالف كتاب الله فهو رد
( الكافي 5 : 212 ، التهذيب 7 : 67 ، عنهما الوسائل 18 : 267 ) ، صحيحة .
عن جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( عليهما السلام ) في رجل اشترى جارية وشرط
لأهلها أن لا يبيع ولا يهب ، قال : يفي بذلك إذا شرط لهم إلا الميراث ( التهذيب 7 : 25 ، التهيب
7 : 373 ، عنهما الوسائل 18 : 268 ) ، ضعيفة .