تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
ومما ذكرنا يظهر الفرق بين الصور النوعية العرفية وبين شرط الفعل أو الوصف أو غيرهما مما لا يرجع إلى المثمن أو الثمن ، لأن اختلاف الصورة النوعية العرفية وتخلفها يوجب بطلان المعاملة والتعليق على مثلها صحيح ، لأنه تعليق على الموضوع ، فإذا باعه عبدا فظهر جارية فالمعاملة باطلة عند العرف ، لأن معنى : بعتك هذا العبد ، أي بعتك هذا الموجود على أنه عبد مشروطا بأنه كذلك ، فإذا ظهر جارية فالمعلق عليه لم يتحقق في المعاملة ، فهي باطلة ، إذ العرف يرى كلا من الجارية والعبد فردين متباينين وأحدهما غير الآخر . نعم هما بحسب النظر الفلسفي واحد حقيقة واختلافهما اختلاف وصف عرضي غير ذاتي ، إلا أن المدار في الصحة والبطلان هو تخلف الصور النوعية العرفية دون الفلسفية ، وهذا بخلاف اشتراط غير الصور النوعية ، لأن تخلفه لا يوجب البطلان والمعاملة لا تتعلق عليه وإلا بطلت من رأسها كما هو ظاهر . 3 - الأخبار المسماة بأخبار العينة ( 1 ) . وقد تقدم الجواب عنها آنفا وسابقا ، وحاصل الجواب : أن مورد
هامش
1 - عن الحسين بن المنذر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يجيئني الرجل فيطلب العينة فاشترى له المتاع مرابحة ثم أبيعه ، ثم أشتريه منه مكاني ، قال : إذا كان بالخيار إن شاء باع وإن شاء لم يبع وكنت أنت بالخيار إن شئت اشتريت وإن شئت لم تشتر فلا بأس ، فقلت : إن أهل المسجد يزعمون أن هذا فاسد ويقولون : إن جاء به بعد أشهر صلح ، قال : إن هذا تقديم وتأخير فلا بأس ( الكافي 5 : 202 ، التهذيب 7 : 51 ، عنهما الوسائل 18 : 41 ) ، ضعيفة . عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل كان له على رجل دراهم من ثمن غنم اشتراها منه فأتى الطالب المطلوب يتقاضاه ، فقال له المطلوب : أبيعك هذا الغنم بدراهمك التي لك عندي فرضي ، قال : لا بأس بذلك ( الفقيه 3 : 165 ، التهذيب 7 : 43 ، عنهما الوسائل 18 : 40 ) ، صحيحة .