يبقى أن لزوم العقر على المشتري بنصف عشر القيمة أو عشرها بلا وجه ،
ولكن يمكن اثباته بعدم القول بالفصل لأنه كل من قال بلزوم رد الجارية
الحاملة بعد الوطئ قال بذلك مع العقر ، وكل من لم نقل لم نقل بذلك
مطلقا .
والحاصل أن المصنف أثبت في النتيجة ما ذهب إليه صاحب
الرياض ( 1 ) وغيره ، من حمل الأخبار المذكورة على أم الولد ، وإن وطئ
الجارية الحاملة أيضا مانع عن الرد كما هو واضح ، فافهم ، هذه هي
محصل الوجوه التي ذكرها المصنف ، والعمدة منها هي الوجه الأول
والخامس .
التحقيق في المقام
أقول : الأولى ما ذهب إليه المشهور من جواز رد الجارية الحاملة
بالوطئ وعدم حملها بأم الولد ، والوجوه التي ذكرها المصنف تأييدا
لحملها على أم الولد وكونها أجنبية عن جواز رد الجارية الحاملة بعد
الوطئ لا ترجع إلى محصل .
أما الوجه الأول الذي هو من عمدة الوجوه ، فجوابه أن ما ذكره من كون
الجملة الخبرية ظاهرة في الوجوب فهو متين ، ولكن ذلك لا يوجب
حملها على أم الولد حفظا لظاهرها ، بل هي ظاهر في الجارية الحاملة من
غير المولى .
فالجملة وإن كانت ظاهرة في الوجوب ولكن القرينة دلت على كون
الوجوب في مقام دفع توهم الحظر الناشئ من المطلقات الدالة على
هامش
1 - رياض المسائل 2 : 535 .