تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ومن ذلك يظهر أن التفصيل بين كون الوجوب تكليفيا محضا أو كونه حقيا ، كما ذهب إليه المصنف لا يمكن المساعدة عليه ، لأن الوفاء بالشرط ولو قلنا إنه من جهة ثبوت الحق للمشروط له على المشروط عليه ، إلا أن هذا الحق لا تتعلق بالمال والعين وإنما تتعلق على العقد ، فلا يكون بيعه بيعا لمتعلق حق الغير . وليس المقام عن قبيل بيع العين المرهونة التي متعلق حق الغير ، سيما مع ملاحظة أن الخيار منعقد في المقام ، فلا وجه للتفصيل بين الصورتين ، إذ في كليهما يكون بيعه مضادا لما يجب عليه الوفاء به تكليفا أو حقيا ثبت للمشروط له الخيار من دون أن يستلزم بطلان العقد أبدا ، فالصحيح هو الالتزام بصحة العقد الصادر من المشروط عليه مطلقا ، ويشمله عمومات حل البيع والوفاء بالعقود ، ولكن للمشروط له الخيار ولا وجه للبطلان . ثم لو قلنا ببطلان العقد الصادر من المشروط عليه فيخرج ذلك عن محل الكلام ، لأن البحث في تعذر الشرط ببيع المشروط عليه من اشترط بيعه حينئذ ، والكلام في تعذر الشرط . وهذا بخلاف ما إذا قلنا بصحة العقد من المشروط عليه ، لأنه حينئذ يكون داخلا في تعذر الشرط الذي هو محل الكلام في الجهة الخامسة من عنوان كلام المصنف ، إلا أنه إذا كان المشروط عليه متمكنا من العمل بالشرط بفسخ عقده لجوازه أو شرائه منه ثانيا وجب عليه وألزم عليه بمقتضى الاشتراط ، فيفسخ عقده إن تمكن أن يشتريه ممن باعه منه ثانيا ويصرفه في محله . وهذه الصورة لا بد من اخراجها عن محل الكلام ، وفرض البحث فيما إذا لم يتمكن المشروط عليه من ارجاع العين إلى ملكه ولو بالشراء حتى