تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
بل ينسب إليه بإجازته ويحكم بصحته له من حين الانتساب ، هذا ما فصله الشيخ أسد الله التستري هناك . والتفصيل المذكور في المقام هو عين هذا التفصيل الذي نقلناه عن الشيخ المذكور ، وقد أجبنا عما فصله شيخ المتقدم هناك بوجوه : منها : أن مقتضى الأخبار الواردة في صحة تزويج العبد بدون إذن مولاه إذ الإجازة بعد تزويجه معللا بأنه لم يعص الله وإنما عصى سيده ( 1 ) ، عدم الفرق في صحة العقد الصادر فضوليا بالإجازة المتأخرة بين الفضولي المصطلح وتزويج بنت أخت الزوجة أو بنت أخيها . وذلك لأن الأخبار المذكورة تعطي ضابطة كلية في صحة العقد الفضولي بالإجازة المتأخرة ، وهي أن العقد الصادر عن الفضول إن كان معصية لله تعالى فهو باطل ولا ينقلب إلى الجواز ، وصحة الفضولي على طبق القاعدة في جميع موارده ، فلا وجه لرفع اليد عنها في بعض موارده .
هامش
1 - عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل تزوج عبده بغير إذنه فدخل بها ثم اطلع على ذلك مولاه ، فقال : ذلك إلى مولاه إن شاء فرق بينهما وإن شاء أجاز نكاحهما ، فإن فرق بينهما فللمرأة ما أصدقها إلا أن يكون اعتدي فأصدقها صداقا كثيرا ، فإن أجاز نكاحه فهما على نكاحهما الأول ، فقلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : فإنه في أصل النكاح كان عاصيا ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنما أتي شيئا حلالا وليس بعاص لله وإنما عصى سيده ، ولم يعص الله إن ذلك ليس كاتيانه ما حرم الله تعالى عليه من نكاح في عدة وأشباهه ( الكافي 5 : 478 ) ، ضعيف بموسى بن بكر . وعنه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده ، فقال : ذاك إلى سيده إن شاء أجازه وإن شاء فرق بينهما ، قلت : أصلحك الله إن الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون : إن أصل النكاح فاسد ولا تحل له إجازة السيد له ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنه لم يعص الله إنما عصى سيده ، فإذا أجازه فهو له جائز ( الكافي 5 : 478 ) ، حسن بإبراهيم بن هاشم .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 368 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني