بل ينسب إليه بإجازته ويحكم بصحته له من حين الانتساب ، هذا ما فصله
الشيخ أسد الله التستري هناك .
والتفصيل المذكور في المقام هو عين هذا التفصيل الذي نقلناه عن
الشيخ المذكور ، وقد أجبنا عما فصله شيخ المتقدم هناك بوجوه :
منها : أن مقتضى الأخبار الواردة في صحة تزويج العبد بدون إذن مولاه
إذ الإجازة بعد تزويجه معللا بأنه لم يعص الله وإنما عصى سيده ( 1 ) ، عدم
الفرق في صحة العقد الصادر فضوليا بالإجازة المتأخرة بين الفضولي
المصطلح وتزويج بنت أخت الزوجة أو بنت أخيها .
وذلك لأن الأخبار المذكورة تعطي ضابطة كلية في صحة العقد
الفضولي بالإجازة المتأخرة ، وهي أن العقد الصادر عن الفضول إن كان
معصية لله تعالى فهو باطل ولا ينقلب إلى الجواز ، وصحة الفضولي على
طبق القاعدة في جميع موارده ، فلا وجه لرفع اليد عنها في بعض موارده .
هامش
1 - عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل تزوج عبده بغير إذنه فدخل بها
ثم اطلع على ذلك مولاه ، فقال : ذلك إلى مولاه إن شاء فرق بينهما وإن شاء أجاز نكاحهما ، فإن
فرق بينهما فللمرأة ما أصدقها إلا أن يكون اعتدي فأصدقها صداقا كثيرا ، فإن أجاز نكاحه فهما
على نكاحهما الأول ، فقلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : فإنه في أصل النكاح كان عاصيا ، فقال أبو جعفر
( عليه السلام ) : إنما أتي شيئا حلالا وليس بعاص لله وإنما عصى سيده ، ولم يعص الله إن ذلك ليس
كاتيانه ما حرم الله تعالى عليه من نكاح في عدة وأشباهه ( الكافي 5 : 478 ) ، ضعيف بموسى بن
بكر .
وعنه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده ، فقال : ذاك إلى
سيده إن شاء أجازه وإن شاء فرق بينهما ، قلت : أصلحك الله إن الحكم بن عتيبة وإبراهيم
النخعي وأصحابهما يقولون : إن أصل النكاح فاسد ولا تحل له إجازة السيد له ، فقال أبو جعفر
( عليه السلام ) : إنه لم يعص الله إنما عصى سيده ، فإذا أجازه فهو له جائز ( الكافي 5 : 478 ) ، حسن
بإبراهيم بن هاشم .