تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وإن كان المدرك لثبوت الخيار قاعدة لا ضرر ، كما ذهب إليه المصنف ، فلا يثبت الخيار مع التمكن من الاجبار أيضا ، لأنه مع تمكنه من الاجبار لا يتوجه عليه ضرر حتى يدفع بالخيار ، ومن هنا ذكر شيخنا الأنصاري أن الخيار في طول الاجبار لا في عرضه ، ولكنا ناقشنا في كون مدرك الخيار هو قاعدة لا ضرر في خيار الغبن فراجع . وأما إذا كان المدرك للخيار عند تخلف الشرط هو الشرط الضمني الذي اعتمدنا عليه ، فالخيار ثابت مع التمكن من الاجبار ، وذلك لأن المشروط له قد علق إلزامه في المعاملة على التزام المشروط عليه بالشرط ، وقد ذكرنا أن الشرط لا بد وأن يكون مربوط بالعقد ، ولا معنى لكونه عبارة عن الالتزام في ضمن الالتزام بأن يكون العقد ظرفا للشرط فقط ، بل لا بد وأن يكون مربوطا به . وذكرنا أيضا أن الاشتراط يوجب تعليق أصل المعاملة على التزام المشروط عليه بالشرط ، بحيث لولا التزامه بالفعل فلا يتحقق المعاملة أصلا ، كما أن التزامه بالمعاملة وقيامه عليها معلق على وفائه بالشرط في الخارج ، بمعنى أن المشروط عليه إن لم يف بالتزامه في الخارج فللمشروط له أن لا يف بالتزامه بالمعاملة . وبعبارة أخرى أن التزام المشروط عليه بالشرط وإن كان محققا بحسب الحدوث ، ولذا قلنا بتحقق البيع لحصول ما علق عليه ، إلا أنه إن التزم بالشرط بحسب البقاء أيضا فيلتزم المشروط له أيضا بالمعاملة ، وأما إذا لم تلزم المشروط عليه بالشرط بحسب البقاء فللمشروط له أن لا يفي بالتزامه بالمعاملة فيفسخها . وعليه فالخيار يثبت للمشروط له بمجرد عدم وفاء المشروط عليه بشرطه وعدم التزامه به بقاءا ، ومعنى خياره كونه متمكنا من رفع اليد عن