بدعوى أنها وإن لا تقابل بالمال في مقام الانشاء وعالم الظاهر ، إلا أنها
تقابل بها في عالم اللب والواقع ، وقد تقدم ذلك في مبحث خيار العيب ،
وبه أثبت كون الأرش على وفق القاعدة .
وأجبنا عنه هناك بأن المعاملات مما ليس له عالمان : ظاهر وواقع ،
وصورة ولب ، بل صورتها لبها ولبها صورتها ، لأنها ليست إلا الاعتبارات
النفسانية مبرزة بمبرز في الخارج ، وهو إما موجودة أو معدومة ،
ولا معنى لثبوتها لبا دون صورة ، وعليه فلا يثبت للمشروط له عند
تخلف الشروط وتعذرها إلا الخيار دون الأرش كما عرفت .
6 - إن صار الشرط متعذرا والعين خرجت عن ملك المشروط عليه ، فهل
يمنع ذلك عن فسخه أو لا ؟
ثم إن المصنف ذكر أمرا سادسا ، وهو أن الشروط إذا صار متعذرا
وثبت بذلك الخيار للمشروط له ، ولكن العين خرجت عن ملك
المشروط عليه وسلطنة لتلف أو نقل لازم ، فهل يمنع ذلك عن فسخه أو
لا ، وعلى تقدير فسخه هل يرجع على المشروط عليه بقيمتها أو مثلها ،
أو أنه يقتضي الرجوع إلى نفس العين بفسخ العقد الواقع عليها من أصلها ،
أو من حين الفسخ .
وقد تعرض ( قدس سره ) في المقام إلى جهات :
الجهة الأولى
في أن المشروط له إذا فسخ هل يرجع إلى قيمة العين ولا يرجع إليها
بنفسها بفسخ العقد الواقع على العين ، من جهة أن العقد الواقع على العين
قد صدر من أهله ووقع في محله ، حيث إنه صدر من مالكها في زمان ملكه