تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
بدعوى أنها وإن لا تقابل بالمال في مقام الانشاء وعالم الظاهر ، إلا أنها تقابل بها في عالم اللب والواقع ، وقد تقدم ذلك في مبحث خيار العيب ، وبه أثبت كون الأرش على وفق القاعدة . وأجبنا عنه هناك بأن المعاملات مما ليس له عالمان : ظاهر وواقع ، وصورة ولب ، بل صورتها لبها ولبها صورتها ، لأنها ليست إلا الاعتبارات النفسانية مبرزة بمبرز في الخارج ، وهو إما موجودة أو معدومة ، ولا معنى لثبوتها لبا دون صورة ، وعليه فلا يثبت للمشروط له عند تخلف الشروط وتعذرها إلا الخيار دون الأرش كما عرفت .
6 - إن صار الشرط متعذرا والعين خرجت عن ملك المشروط عليه ، فهل يمنع ذلك عن فسخه أو لا ؟ ثم إن المصنف ذكر أمرا سادسا ، وهو أن الشروط إذا صار متعذرا وثبت بذلك الخيار للمشروط له ، ولكن العين خرجت عن ملك المشروط عليه وسلطنة لتلف أو نقل لازم ، فهل يمنع ذلك عن فسخه أو لا ، وعلى تقدير فسخه هل يرجع على المشروط عليه بقيمتها أو مثلها ، أو أنه يقتضي الرجوع إلى نفس العين بفسخ العقد الواقع عليها من أصلها ، أو من حين الفسخ . وقد تعرض ( قدس سره ) في المقام إلى جهات :

الجهة الأولى

في أن المشروط له إذا فسخ هل يرجع إلى قيمة العين ولا يرجع إليها بنفسها بفسخ العقد الواقع على العين ، من جهة أن العقد الواقع على العين قد صدر من أهله ووقع في محله ، حيث إنه صدر من مالكها في زمان ملكه