5 - إذا تعذر الشرط في الخارج فلا يثبت للمشروط له إلا خيار الفسخ
ثم إنه ذكر في المقام أمرا خامسا ، وهو أنه إذا تعذر الشرط في الخارج
من جهة عروض عمى على من التزم بالخياطة أو شلل ونحوهما ،
فلا يثبت للمشروط له إلا الخيار ، وله أن يفسخ المعاملة حينئذ ،
ولا يثبت له الأرش بأن يطالب المشروط عليه ما به التفاوت بين قيمة
الشئ مع الشرط كالخياطة وقيمته بدونه .
وربما يقال بثبوت الأرش في موارد تعذر الشرط لتفاوت قيمة المبيع
مع الاشتراط وقيمته بدونه ، وثالثا يفصل بين الشروط التي تقابل في
نفسها بالمال كاشتراط خياطة الثوب لأن لها قيمة في نفسها ، واشتراط
مال العبد في شرائه فيلتزم فيها بالأرش عند تخلفها وتعذرها ، وبين
شرط الأوصاف مما لا يقابل بالمال في نفسه وإنما يوجب زيادة قيمة
المشروط ، نظير اشتراط القدرة على الكتابة في العبد أو القدرة على
الطبخ وغيرهما من الأوصاف الكمالية الموجبة لاختلاف قيمة
الموصوف فيلتزم بعدم الأرش فيها .
ولا يخفى عليك أن الشروط ، سواء كانت من شرط الأوصاف أو
غيرها ، مما لا يقابل بالمال في المعاملات ويقع شئ من الثمن في
مقابلها ، بل الثمن بتمامه يقع في مقابل ذات المبيع ، وعليه فلا وجه
للأرش ومطالبة ما يخص بها من القيمة مطلقا ، وإنما التزمنا بالأرش في
خيار العيب من جهة النصوص لا من جهة مطابقة القاعدة .
وقد أشار السيد في حاشيته ( 1 ) على ثبوت الأرش في تخلف الشروط ،
هامش
1 - حاشية المحقق الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب 3 : 130 .