تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
5 - إذا تعذر الشرط في الخارج فلا يثبت للمشروط له إلا خيار الفسخ ثم إنه ذكر في المقام أمرا خامسا ، وهو أنه إذا تعذر الشرط في الخارج من جهة عروض عمى على من التزم بالخياطة أو شلل ونحوهما ، فلا يثبت للمشروط له إلا الخيار ، وله أن يفسخ المعاملة حينئذ ، ولا يثبت له الأرش بأن يطالب المشروط عليه ما به التفاوت بين قيمة الشئ مع الشرط كالخياطة وقيمته بدونه . وربما يقال بثبوت الأرش في موارد تعذر الشرط لتفاوت قيمة المبيع مع الاشتراط وقيمته بدونه ، وثالثا يفصل بين الشروط التي تقابل في نفسها بالمال كاشتراط خياطة الثوب لأن لها قيمة في نفسها ، واشتراط مال العبد في شرائه فيلتزم فيها بالأرش عند تخلفها وتعذرها ، وبين شرط الأوصاف مما لا يقابل بالمال في نفسه وإنما يوجب زيادة قيمة المشروط ، نظير اشتراط القدرة على الكتابة في العبد أو القدرة على الطبخ وغيرهما من الأوصاف الكمالية الموجبة لاختلاف قيمة الموصوف فيلتزم بعدم الأرش فيها . ولا يخفى عليك أن الشروط ، سواء كانت من شرط الأوصاف أو غيرها ، مما لا يقابل بالمال في المعاملات ويقع شئ من الثمن في مقابلها ، بل الثمن بتمامه يقع في مقابل ذات المبيع ، وعليه فلا وجه للأرش ومطالبة ما يخص بها من القيمة مطلقا ، وإنما التزمنا بالأرش في خيار العيب من جهة النصوص لا من جهة مطابقة القاعدة . وقد أشار السيد في حاشيته ( 1 ) على ثبوت الأرش في تخلف الشروط ،
هامش
1 - حاشية المحقق الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب 3 : 130 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 364 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني