هل هو في عرض الاجبار أو أنه في طوله ، بمعنى أنه إذا تعذر عليه اجباره
ولم يتمكن منه تنتهي النوبة إلى الخيار وله أن يفسخ العقد حينئذ ، أو أنه
مع تمكنه من الاجبار متمكن من الخيار أيضا .
نقل عن بعضهم أن الخيار في طول الاجبار ، وعن العلامة أن الخيار في
عرضه ، وأن مع تمكنه من الاجبار متمكن من الفسخ ، ثم قوى ( قدس سره ) عدم
ثبوت الخيار مع التمكن من الاجبار .
وفي حاشية المكاسب من تقريرات شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) أن هذا البحث
بعينه البحث السابق ولا اختلاف بينهما إلا في مجرد الألفاظ ، واحتمل
هناك أن يكون تكراره من قلم شيخنا الأنصاري ( رحمه الله ) ، وتعجب منه في أنه
كيف تعرض له ثانيا .
ولا يخفى وضوع الفرق بين المسألتين ، لأن البحث في المسألة الأولى
إنما كان متمحضا في ثبوت أصل الاجبار وأنه جائز للمشروط له أو لا ،
وأما في هذه المسألة فالبحث فيها في أن الخيار الثابت للمشروط له في
عرض الاجبار أو في طوله ، فالمسألتان متغائرتان لا ربط من إحديهما
إلى الأخرى .
والعجب من شيخنا الأستاذ أنه كيف خفي ذلك عليه مع أنه أمر واضح
لا يحتاج إلى إقامة الدليل ، ولعل الاشتباه من قلمه الشريف دون قلم
شيخنا الأنصاري .
وذكر بعض المحققين ( 1 ) أن أصل عنوان المسألة عجيب ، لأن استحالة
اجتماع الخيار مع التمكن من الاجبار بمكان من الوضوع .
والوجه في ذلك أنا ذكرنا أن الشرط ليس هو مجرد الوفاء الاختياري
بل يعمه والوفاء الاجباري أيضا ، ومن الظاهر أن الخيار إنما يثبت في
هامش
1 - حاشية المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) على المكاسب 2 : 67 .