دليل آخر على لزوم الشرط الصفة والنتيجة
ثم إنه بناء على ما يظهر من المصنف من اختصاص المؤمنون عند
شروطهم بشرط الفعل وعدم شموله لشرط الصفة والنتيجة ، لأن ذلك
يتضمن حكما تكليفيا فلا بد من التعلق بالفعل ، كالوجوب الوفاء في النذر
والعهد كما هو واضح ، وهل هنا دليل آخر على لزوم القسمين الآخرين
أم لا ؟
فذكر السيد ( 1 ) وشيخنا الأستاذ اشكالا على الشيخ ، بأنه إذا خصصتهم
ذلك بشرط الفعل وقلتم إن مفاد الدليل هو الحكم التكليفي ، فأي دليل
لكم على القسمين الآخرين .
ولكن الظاهر أنا لا نحتاج في اثبات نفوذ الشرط في القسمين الآخرين
إلى دليل الوفاء بالشرط ، من جهة أنا ذكرنا سابقا أن معنى جعل الخيار
عبارة عن تحديد الملكية المنشأة ، وجعل المنشأ قسما خاصا ،
ولا شبهة أن اشتراط الوصف في العقد الذي مرجعه إلى جعل الخيار إنما
يوجب تضييق دائرة المنشأ ، فيكون المنشأ هي الحصة الخاصة ،
وكذلك المنشأ في القسم الثالث ، حيث إن اشتراط العقد بكون الشئ
الفلاني حاصلا بذلك العقد أيضا الذي هو شرط النتيجة يوجب تضييق
دائرة المنشأ .
لأن معنى الشرط كما عرفت هو الربط والارتباط ، وإذا كان العقد
مربوطا بشئ يكون المنشأ بلحاظ هذا الشرط مضيقا ، وعليه فالمتبايعان
من الأول قد أنشأ ملكية خاصة وملكية محدودة ، ويكون المشمول
هامش
1 - حاشية المحقق الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب 3 : 120 .