تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨

دليل آخر على لزوم الشرط الصفة والنتيجة

ثم إنه بناء على ما يظهر من المصنف من اختصاص المؤمنون عند شروطهم بشرط الفعل وعدم شموله لشرط الصفة والنتيجة ، لأن ذلك يتضمن حكما تكليفيا فلا بد من التعلق بالفعل ، كالوجوب الوفاء في النذر والعهد كما هو واضح ، وهل هنا دليل آخر على لزوم القسمين الآخرين أم لا ؟ فذكر السيد ( 1 ) وشيخنا الأستاذ اشكالا على الشيخ ، بأنه إذا خصصتهم ذلك بشرط الفعل وقلتم إن مفاد الدليل هو الحكم التكليفي ، فأي دليل لكم على القسمين الآخرين . ولكن الظاهر أنا لا نحتاج في اثبات نفوذ الشرط في القسمين الآخرين إلى دليل الوفاء بالشرط ، من جهة أنا ذكرنا سابقا أن معنى جعل الخيار عبارة عن تحديد الملكية المنشأة ، وجعل المنشأ قسما خاصا ، ولا شبهة أن اشتراط الوصف في العقد الذي مرجعه إلى جعل الخيار إنما يوجب تضييق دائرة المنشأ ، فيكون المنشأ هي الحصة الخاصة ، وكذلك المنشأ في القسم الثالث ، حيث إن اشتراط العقد بكون الشئ الفلاني حاصلا بذلك العقد أيضا الذي هو شرط النتيجة يوجب تضييق دائرة المنشأ . لأن معنى الشرط كما عرفت هو الربط والارتباط ، وإذا كان العقد مربوطا بشئ يكون المنشأ بلحاظ هذا الشرط مضيقا ، وعليه فالمتبايعان من الأول قد أنشأ ملكية خاصة وملكية محدودة ، ويكون المشمول
هامش
1 - حاشية المحقق الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب 3 : 120 .