تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
يرجع غالبا أما إلى تضييق المنشأ كالملكية ونحوها على اختلاف المنشآت في العقود ، وذلك كخيار الغبن ونحوه مما ثبت بالشرط الضمني ، لأنا قد ذكرنا في السابق أن مرجع جعل الخيار هنا إلى تضييق دائرة المنشأ ، وهو الملكية . وقد يرجع إلى تضييق دائرة الثمن كانصرافه إلى نقد البلد ، والمصداق الأوضح لذلك ما وقع البيع على شئ بخمسة دنانير ، فإنه يحمل في العراق على الدينار العراقية وليس للمشتري أن يدعي بعد المعاملة أن المراد من الدنانير هو الدينار الإيراني ، فيكون خمس ألف دينارا منطبقا على تومان واحد ، وهكذا يحمل الثمن على ثمن البلد فلا بد من اعطائه في بلد المعاملة وليس للمشتري أن يدعي اعطائه في بلد آخر . ففي الحقيقة أن هذا الشرط الضمني يضيق دائرة الثمن بحيث لا يكون الثمن غيره ، حتى لو أعطى المشتري الثمن في غير هذا البلد ورضي به البايع لا يكون هذا هو الثمن الذي وقع عليه العقد ، بل يكون بدلا منه ويصير معاملة أخرى بين الثمن وبين نقد آخر . وهكذا الحال في المثمن فإذا باع حنطة في بلد فالشرط الضمني يوجب حمله على حنطة هذا البلد أو اشترى حنطة من شخص في مزرعته ، فمقتضى الشرط الضمني تحمل على حنطة تلك المزرعة ويكون المبيع مقيدا بذلك ومضيقا به ، بمعنى أن المبيع يكون هو الحصة الخاصة دون غيرها ، ولو أعطي البايع من غير ذلك لا يكون ذلك المبيع الذي وقع عليه العقد إذا رضا المشتري به . نعم يكون معاملة أخرى بين المثمن وبين حنطة أخرى كما هو واضح ، وليس لأحد أن يقول إن المبيع أو الثمن هنا الكلي ، فلا يكون المعطي من غير نقد البلد أو حنطة البلد اعطاء من غير الثمن ومحتاجا إلى مراضاة