تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وعليه فإن كان الشارط ملتفتا على كونه فعل الغير غير مقدور للمشروط عليه وكان غرض الشارط تعليق أصل العقد على ذلك ، فلا شبهة في بطلان العقد ، فإنه مضافا على بطلان التعليق في العقود أن هذا باطل ، لعدم امكان الالتزام بالغير المقدور فيكون العقد باطلا لعدم حصول المعلق عليه وهو الالتزام ، إذ لا يوجد الالتزام ولا يتحقق الأمر الغير المقدور . وإن لم يكن ملتفتا بذلك ، أي بكونه غير مقدور وأظهر المشروط عليه أيضا التزامه بالشرط ، أو كان الشارط ملتفتا بكونه غير مقدور ولكن علق الخيار على ذلك الشئ ، فلا شبهة في صحة العقد ، ولكن يكون للشارط الخيار على تقدير التخلف . حتى لو قال : بعتك واشترط لنفسي الخيار على تقدير عدم حلية الخيار ، كان صحيحا ، فإن هذا ليس اشتراط الحرام ليكون مخالفا للكتاب ، بل اشتراط الخيار على تقدير التخلف ، وهو صحيح ، حتى مع العلم بعدم الحصول وكونه حراما ، فإن مرجع جعل الخيار إلى تحديد الملكية وانشائها محدودة وانشاء الملكية المحدودة ، أي الملكية على تقدير بمكان من الأماكن ، كما عرفت في معنى جعل الخيار ، وهذا واضح لا شبهة فيه .

لو شك في كون شرط مخالفا للكتاب والسنة

ثم إن المصنف ( رحمه الله ) بعد ما ذكر حكم مخالفة الشرط للكتاب والسنة ذكر أنه مع الشك في كون شرط مخالفا للكتاب والسنة يرجع في مشروعية الشرط إلى أصالة عدم مخالفته للكتاب .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 301 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني