2 - ما دل على أنه لو اشترى أحد أمة ولم يطأها في ستة أشهر جاز
ردها ( 1 ) ، ومن البديهي أنه لا يخلو عادة في هذه المدة أن المشتري
يتصرف فيها ، ولو بالأمر بكنس الدار وبمثل ناولني الماء ونحو ذلك ،
فلو كان مطلق التصرف موجبا لسقوط الرد لم يحكم الإمام ( عليه السلام ) بالرد في
ستة أشهر ، فذكر الجماع دون غيره دليل على عدم سقوط ردها بمطلق
التصرف .
3 - ما دل على جواز رد المملوك من أحداث السنة ، أي العيوب التي
ظهرت في مدة السنة ، فإنها تكشف عن كون سبها قبل الشراء ، فإن العادة
جارية بظهور العيوب السابقة في مثل هذه المدة ، وتسمى ذلك أحداث
السنة ، ومن الواضح أن من المستحيل عادة أن لا يتصرف المشتري في
هذه المدة أصلا ولو بتصرف لا يغير العين أصلا .
4 - نفس الرواية التي دلت على عدم جواز الرد باحداث الحدث ، فإنها
تدل على ذلك إذا كان في المبيع عيب أو عوار واحداث المشتري فيه
الحدث وبمفهومها تدل على جواز الرد ما لم يحدث فيه الحدث ، ومن
الواضح أنا علمنا من الخارج أن مطلق التصرف ليس من مصاديق احداث
الحدث لا عرفا ولا لغة ولا شرعا ، فمقتضى مفهوم هذه الرواية يجوز
رده لذلك كما هو واضح .
وعلى الجملة أن مطلق التصرف لا يكون مسقطا لخيار العيب أولا
لعدم الدليل والمقتضي على ذلك ، وثانيا : لقيام الوجوه المذكورة على
عدم السقوط بمطلق التصرف .
هامش
1 - عن داود بن فرقد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية مدركة
ولم تحض عنده حتى مضي لذلك ستة أشهر وليس بها حبل ؟ قال : إن كان مثلها تحيض
ولم يكن ذلك من كبر فهذا عيب ترد منه ( الكافي 3 : 108 ، عنه الوسائل 2 : 338 ) ، صحيحة .