في موردين ، وهذا اشتباه ، لأن في سندها موسى بن بكر ، وقد اختلف في
حاله ، وقال بعضهم : إنه ضعيف وواقفي ، وقال بعضهم : إنه ممدوح
كالمجلسي وابن إدريس في آخر السرائر ، وهذا هو الظاهر ، ولعل وجه
تضعيف بعضهم إنه واقفي ، وإن استشكل بعضهم في كونه واقفيا أيضا .
وكيف كان فالرواية وإن كانت معتبرة ولكنها ليست بصحيحة ، ولعل
المصنف تبع في التعبير عنها بالصحيحة قول العلامة ، حيث إنه عبر عنها
بذلك في ولد الملاعنة لا في هذه الرواية بل في رواية أخرى مروية بهذه
السند ، وهو أيضا اشتباه ، فإن العلامة قد ضعف موسى بن بكر في
الخلاصة ( 1 ) ، ومع ذلك حكم بصحة روايته ، وهذا استدراك مما تقدم ( 2 ) .
بيان آخر وتتميم البحث
وأما التصرف الخارجي الغير المغير ، فقد عرفت أنه على ثلاثة
أقسام ، وعرفت القسمين منها :
ألف - كونه شخصية كاشفا عن الرضا بالعقد وكونه مسقطا للخيار .
هامش
1 - الخلاصة : 406 ، الرقم : 1639 ، ذكره في القسم الثاني قائلا إنه واقفي .
2 - ذكره في معجم الرجال 19 : 29 ، وأيد كونه واقفيا لما ذكره الشيخ ، أما وثاقته فقد رد ما
استدل به على كثرة رواياته ورواية الأجلاء عنه وتوثيق ابن طاووس إياه ، ثم قال : نعم الظاهر أنه ثقة وذلك لأن صفوان قد شهد بأن كتاب موسى بن بكر مما لا يختلف فيه أصحابنا - انتهى
كلامه رفع الله مقامه .
الرواية المشار إليها هو ما رواه الكليني في الكافي في كتاب الميراث نقلا عن الحسن بن
محمد بن سماعة قال : دفع إلى صفوان كتابا لموسى بن بكر فقال لي : هذا سماعي من موسى بن
بكر وقرأته عليه ، فإذا فيه موسى بن بكر عن علي بن سعيد عن زرارة ، قال صفوان : هذا مما
ليس فيه اختلاف عند أصحابنا - الحديث ، لكن الظاهر أن المراد أن هذه المسألة مما لا اختلاف
فيه بين الأصحاب ، والله العالم .