ب - ما يكون بنوعه كاشفا عنه ، كما ذكره المصنف مثل دلالة الألفاظ ،
وقد استشكلنا في ذلك أيضا ، وانتهى الكلام إلى القسم الثالث .
ج - وهو ما لم يكن بنفسه كاشفا عن الرضا بالعقد ولا بنوعه بل يكون
مجرد التصرف الخارجي ، فهل هذا مسقط للخيار أم لا ؟ فقد يظهر من
جماعة سقوطه به ، بل صرح به العلامة كما تقدم .
وقد استدل على ذلك بوجوه :
الوجه الأول : أنه ذكر الجماع في الرواية في كونه مسقط للرد ، مع أنه
تصرف لا يوجب احداث الحدث في الأمة بوجه ، بل يبقى على ما هي
عليها بعد ذلك أيضا ، فيعلم من ذلك أن مطلق التصرف يكون موجبا
لسقوط الرد هنا .
وفيه أن هذه الرواية على عدم سقوط الرد بمطلق التصرف أدل ، فإنه لو
كان مطلق التصرف موجبا لسقوط الرد لم تصل النوبة إلى التعبير
بالجماع ، إذ يستحيل عادة خلو الجماع عن المقدمات والتصرفات من
اللمس والتقبيل والنظر إلى ما لا يحل لغير المولى ونحو ذلك ، فحيث
اعتبر الجماع مسقطا دون غيره من مقدماتها فيعلم من ذلك أن مطلق
التصرف لا يكون مسقطا للرد ، وإنما الجماع مسقط للنص الخاص
فلا يمكن التعدي منه إلى غيره .
الوجه الثاني : دعوى الاجماع على ذلك .
وفيه أنه لا سبيل إلى دعوى الاجماع في المقام ، بحيث يكون هنا
اجماع تعبدي على كون التصرف على وجه الاطلاق مسقطا للرد ، وذلك
لأن أكثر الكلمات التي نقلها المصنف مشحونة بأن التصرف إنما يكون
مسقطا للرد إذا كان مع العلم بالعيب وإلا فلا ، فيعلم من ذلك أن ذهاب
الفقهاء إلى ذلك من جهة قولهم بأن التصرف كاشف نوعا عن الرضا بالعقد
فيكون ذلك مسقطا للرد .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 25
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٥