3 - أن يكون التصرف تصرفا خارجيا من غير أن يكون مغيرا للعين ،
ولا يكون مثل القسم الثاني أيضا .
وهذا على أقسام ثلاثة :
ألف - أن يكون له ظهور عرفي في سقوط الخيار به كالمسقط اللفظي ،
فإن سقوط الخيار لا يختص باللفظ كما تقدم في خيار الحيوان وغيره ، بل
يسقط بالفعل أيضا ، لا بما أنه تصرف بل بعنوان أنه مسقط عرفي ، كما هو
واضح .
ب - أن لا يكون له بشخصه ظهور في سقوط الخيار به ، فذكر المصنف
أن الفعل إذا كان له دلالة نوعية وكاشفة نوعية في الرضا بالعقد واسقاط
الرد كاللفظ كان موجبا لسقوط الخيار .
ولكن الظاهر أن هذا الكلام لا يمكن المساعدة عليه ، للفرق الواضح
بين اللفظ والفعل في ذلك ، فإن اللفظ إنما يكون كاشفا عن إرادة المتكلم
مدلول ذلك بحسب التعهد ، فإن المتكلم قد تعهد بأنه إذا تكلم بلفظ فلاني
فإنه أراد المعنى الفلاني .
وعليه فيكون الظن الحاصل من كاشفية اللفظ نوعا حجة ومتبعا
بحسب قيام بناء العقلاء على ذلك ، وهذا بخلاف الفعل الفلاني ، فإنه
أراد المعنى الفلاني ليكون كاشفية متبعة ، غاية الأمر أنه يحصل الظن من
ذلك فهو ليس بحجة لعدم الدليل على اعتباره من بناء العقلاء وغيره كما
لا يخفى ، فافهم ، وهذا هو الفرق بين اللفظ والفعل في الكاشفية وعدمها ،
خذه واغتنم .
ج - أن لا يكون له ظهور في الاسقاط كما في القسم الأول ، ولا يكون له
كاشفية نوعية كما في القسم الثاني على ما ذكره المصنف ، بل يكون
مجرد التصرف كالأمر باسقيني وأغلق الباب واعطاء متاع .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 22
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٢