تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الصحيح والمعيب ويسقط الرد باحداث الحدث ، على ما هو مضمون الرواية ( 1 ) . فإن الظاهر من هذه الرواية هو أن مطلق العيب وإن كان نقصا ولكنه لا يترتب عليه حكم العيب إلا إذا كان موجبا لنقص المالية ، وما لا يوجب نقصا في المالية لا يثبت فيه التفاوت ما بين الصحيح والمعيب على تقدير سقوط الرد باحداث الحدث . فيعلم من ذيل الحديث ، أعني قوله ( عليه السلام ) : فإذا أحدث حدثا يأخذ التفاوت فيما بين الصحيح والمعيب ، أن تخلف الوصف إنما يوجب خيار العيب وترتب أحكامه عليه إذا كان وجود ذلك الوصف دخيلا في زيادة مالية الموصوف كما هو واضح . وهذا كالخصي في العبد والديك ، فإن ذلك وإن كان بحسب اللغة نقصا في العبد والديك ولكن لا يوجب نقص المالية أصلا ، فإن قيمة الخصي لا يختلف مع غيره ، بل ربما يكون أرغب من غير الخصي لأجل بعض الأغراض العقلائية ، كما إذا يريد مولاه أن يكون واسطة بينه وبين زوجته في قضاء حوائجهما ، وإن كان غرض بعضهم يتعلق بكونه غير خصي أيضا ، كما إذا أراد أن يتزوج له أمة فيولد منهما ولد يكون رقا لمولاه ، إلا أن ذلك لا يوجب كون قيمة الخصي أنقص من غير الخصي ، فمثل هذا النقص لا يكون موضوعا لأحكام العيب في المقام ، بل يكون ذلك من حيث الحكم كعدم العيب ، أي يكون خارجا عن العيب حكما من
هامش
1 - عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب وعوار لم يتبرأ إليه ولم يبين له ، فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثم علم بذلك العوار وبذلك الداء ، أنه يمضي عليه البيع ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك ، لو لم يكن به ( الكافي 5 : 207 ، التهذيب 7 : 60 ، عنهما الوسائل 18 : 30 ) ، صحيحة .