تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
المبيع ، سواء اشترط المتبايعان ذلك عند البيع أم لا ، فيكون التخلف عن ذلك عيبا ، سواء كان التخلف من حيث الزيادة أو من حيث النقيصة ، مثلا أن العرف يرى كون الجارية على البكارة مع عدم التصريح بالثيبوبة ، فإذا ظهرت ثيبة تكون معيوبة فيثبت للمشتري خيار العيب . هذا كله إذا تخلف وصف من أوصاف المبيع التي اعتبرها المتبايعان في المبيع ، إما بحسب الشخص أو بحسب النوع ، وأما إذا لم يكن هنا تخلف الوصف بل كان على الوصف الذي كان المبيع الصحيح عليه ، ومع ذلك يكون فيه تفاوت القيمة ، بحيث كانت قيمته ناقصة أو زائدة عن القيمة المتعارفة ، كان للمشتري أو البايع خيار الغبن لتخلف الشرط الضمني وهو تساوي القيمة ، وهذا خارج عن تخلف الوصف . وعلى الجملة أن التخلف قد يكون في غير الوصف كتخلف الشرط الضمني مثلا في تساوي القيمة ، فيكون ذلك موجبا لخيار الغبن ، وقد يكون في الوصف ، وهذا أيضا قد يكون في وصف اعتبر في المبيع بحسب نظر شخص المتبايعين ، وقد يكون معتبرا فيه بحسب نظر العقلاء ، فعلى الأول يكون موجبا لخيار تخلف الشرط ، وعلى الثاني يكون موجبا لخيار العيب ، وهذا واضح لا يخفى .

بيان آخر في التحقيق في ضابطة العيب

والحاصل أن الضابطة الكلية في بيان حقيقة العيب هو أن الأوصاف على قسمين : 1 - ما يكون معتبرا في المبيع بحسب بناء العقلاء واعتبارهم ، سواء اعتبرها المتبايعان فيه أم لا ، لكفاية بنائهم في اعتبارها في ذلك بحيث يعتبر في المبيع حتى مع السكوت ، فوصف الصحة ما يكون معتبرا في