تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وقد تكون الطبيعة الثانوية هو الميزان في الصحيح والمعيب ، كالأرض الخراجية ، فإنها بحسب طبعها لا يقتضي الخراج ولكن بحسب الطبع الثانوي يقتضي الخراج ، وحينئذ يكون العيب زيادة الخراج عن الخراج المعهود ، بل قد يكون الطبيعة الثانوية مقدمة على مقتضى الطبيعة الأولية في مقام المعارضة ، بل قد يكون كون شئ موافقا لمقتضى الطبع الأولي عيبا كما في الأغلف ، بحيث وجب كونه موافقا لمقتضى الطبيعة الثانوية . ثم إن ملاحظة الطبيعة الأولية أو الثانوية وجعلهما ميزانا في بيان المعيب والصحيح إنما هي بحسب الأصناف لا بحسب الجنس أو النوع كما هو واضح ، فإنه قد يكون وصف عيبا في صنف كالثيبوبة في الجارية الصغيرة ، وقد لا يكون عيبا كالثيبوبة في الجارية الكبيرة ، مع أنهما من نوع واحد وجنس فأرد . ثم إن الثمرة بين كون الثيبوبة مثلا عيبا في الجارية الكبيرة أو ليست بعيب ، إنما تظهر فيما إذا باع أحد جارية واشترط المشتري على البايع كونها بكرا فظهرت ثيبا ، فإنه على القول بعدم كون الثيبوبة عيبا يكون للمشتري خيار تخلف الشرط فقط ، وأما على القول بكونها عيبا يكون المشتري مخيرا بين الرد والامضاء والأرش ، بناء على كونه من الأول مخيرا بين هذه الأمور وإلا فيكون له الرد ، ومع عدمه ثبت له حق مطالبة الأرش على ما ذكرناه سابقا ، فإن مطالبة الأرش إنما هو في صورة كون وصف المتخلف من العيوب ، وإلا فلا يثبت له حق مطالبة الأرش كما هو واضح . ثم قوى الوجه السابق ، وقال : لكن الوجه السابق أقوى ، ومراده من الوجه السابق ما أفاده أولا من أن الثيبوبة ليست بعيب ، وعليه فلا وجه