تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
والضابطة لبيان حقيقة العيب ، على أن السياري لم يكن معهود الوثاقة على ما ببالي ( 1 ) ، ومع الوثاقة فلا تزيد مرتبته عن المرسلة ، فهي لا يجوز العمل بها ، على أنها مخالفة للوجدان ، فإن العيب ليس منحصرا بما ذكر فيها كما هو واضح .
التحقيق في بيان ضابطة العيب والتحقيق في بيان ضابطة العيب أن يقال : إن أوصاف المبيع على قسمين ، فإنها تارة تكون معتبرة فيها بحسب الأغراض الشخصية ، بحيث إن المشتري مثلا يرغب في نفسه إلى ذلك الوصف ، ككون العبد مثلا كاتبا أو خياطا أو نجارا ، ونحو ذلك مما هو مورد للأغراض الشخصية ، وقد تكون الأوصاف معتبرة بحسب الأغراض النوعية ، بحيث يرى النوع تلك الأوصاف معتبرة في المبيع . فإن كان التخلف في مثل الأوصاف الأولية لا يكون خيار العيب للمشتري ، بل يثبت له خيار تخلف الشرط حسب ما اعتبره من الأوصاف الكمالية ونحوها في المبيع ، فإن كان التخلف في الأوصاف الثانوية يكون ذلك موجبا لخيار العيب ، فإن العقلاء يرى مثل تلك الأوصاف معتبرة في
هامش
1 - هو أحمد بن محمد بن سيار أبو عبد الله الكاتب ، ضعفه النجاشي قائلا : ضعيف الحديث فاسد المذهب مجفو الرواية كثير المراسيل ، كذا ذكره الشيخ في الفهرست . وذكر النجاشي في ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى أنه ضعفه محمد بن الحسن بن الوليد وتبعه على ذلك أبو جعفر بن بابويه وأبو العباس بن نوح . وذكر الصدوق في المشيخة حين ذكر كتاب النوادر : استثنى منه ما رواه السياري وقال : لا أعمل به ولا أفتي به لضعفه ، وحكي تضعيفه عن الصدوق أيضا في الفهرست في ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى .