والضابطة لبيان حقيقة العيب ، على أن السياري لم يكن معهود الوثاقة
على ما ببالي ( 1 ) ، ومع الوثاقة فلا تزيد مرتبته عن المرسلة ، فهي لا يجوز
العمل بها ، على أنها مخالفة للوجدان ، فإن العيب ليس منحصرا بما ذكر
فيها كما هو واضح .
التحقيق في بيان ضابطة العيب
والتحقيق في بيان ضابطة العيب أن يقال : إن أوصاف المبيع على
قسمين ، فإنها تارة تكون معتبرة فيها بحسب الأغراض الشخصية ، بحيث إن المشتري مثلا يرغب في نفسه إلى ذلك الوصف ، ككون العبد مثلا
كاتبا أو خياطا أو نجارا ، ونحو ذلك مما هو مورد للأغراض الشخصية ،
وقد تكون الأوصاف معتبرة بحسب الأغراض النوعية ، بحيث يرى النوع
تلك الأوصاف معتبرة في المبيع .
فإن كان التخلف في مثل الأوصاف الأولية لا يكون خيار العيب
للمشتري ، بل يثبت له خيار تخلف الشرط حسب ما اعتبره من الأوصاف
الكمالية ونحوها في المبيع ، فإن كان التخلف في الأوصاف الثانوية يكون
ذلك موجبا لخيار العيب ، فإن العقلاء يرى مثل تلك الأوصاف معتبرة في
هامش
1 - هو أحمد بن محمد بن سيار أبو عبد الله الكاتب ، ضعفه النجاشي قائلا : ضعيف
الحديث فاسد المذهب مجفو الرواية كثير المراسيل ، كذا ذكره الشيخ في الفهرست .
وذكر النجاشي في ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى أنه ضعفه محمد بن الحسن بن الوليد
وتبعه على ذلك أبو جعفر بن بابويه وأبو العباس بن نوح .
وذكر الصدوق في المشيخة حين ذكر كتاب النوادر : استثنى منه ما رواه السياري وقال :
لا أعمل به ولا أفتي به لضعفه ، وحكي تضعيفه عن الصدوق أيضا في الفهرست في ترجمة
محمد بن أحمد بن يحيى .