للحكم بكون النسخة غلطا وكون السابق عوض الثاني كما في حاشية
السيد هذا ( 1 ) .
أقول : قد ذكرنا سابقا أنه لا وجه لهذا الكلام ، فإنه مع عدم وجود
المقتضي للماهية المشتركة قلنا لو أردنا من ذلك لوازم الماهية مسامحة
فلا يمكن التخلف بين الماهية ولوازمها كالأربعة والزوجية ، فإن كل
منهما لا يتخلف عن الآخر ، وإذا تخلف في مورد وكان فرد مثلا فاقدا
لوصف لا يكون ذلك عيبا من حيث التخلف عن مقتضى الطبيعة ، بل
يكشف من التخلف أن الوصف ليس من الأوصاف اللازمة ومن مقتضيات
الطبيعة ، بداهة عدم امكان تخلف لوازم الماهية عن الماهية كما هو
واضح .
بل قد ورد في بعض الروايات أن الإباق في العبد ونحو ذلك عيب في
المبيع ، مع أنه ليس من مقتضيات الماهية ، والعرف قاض بأن فقدان بعض
الأعضاء عيب في العبد والحيوان ، من أن كونه واجدا لذلك ليس من
مقتضيات طبيعة الحيوان .
بل قد لا يكون هنا طبيعة حتى تقتضي شيئا وكونه على حالة
مخصوصة كما في مصنوعات البشر ، حيث إن كون الفراش على هيئة
خاصة مرغوبة للناس ليست من مقتضيات طبعه ، إذ لا طبيعة للفراش
حتى تقتضي ذلك ، مع أن كونه على خلاف هذه الحالة عيب ، كما إذا كان
قناصا من طرف أو لم تكن ألوانه متناسبة ، أو غير ذلك مما يعد عيبا فيه ،
وهكذا في غير الفراش من مصنوعات البشر كما هو واضح ، فافهم .
وعليه فلا يمكن المساعدة على ما ذكره المصنف من الميزان
هامش
1 - حاشية المحقق الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب 3 : 98 .