تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
للحكم بكون النسخة غلطا وكون السابق عوض الثاني كما في حاشية السيد هذا ( 1 ) . أقول : قد ذكرنا سابقا أنه لا وجه لهذا الكلام ، فإنه مع عدم وجود المقتضي للماهية المشتركة قلنا لو أردنا من ذلك لوازم الماهية مسامحة فلا يمكن التخلف بين الماهية ولوازمها كالأربعة والزوجية ، فإن كل منهما لا يتخلف عن الآخر ، وإذا تخلف في مورد وكان فرد مثلا فاقدا لوصف لا يكون ذلك عيبا من حيث التخلف عن مقتضى الطبيعة ، بل يكشف من التخلف أن الوصف ليس من الأوصاف اللازمة ومن مقتضيات الطبيعة ، بداهة عدم امكان تخلف لوازم الماهية عن الماهية كما هو واضح . بل قد ورد في بعض الروايات أن الإباق في العبد ونحو ذلك عيب في المبيع ، مع أنه ليس من مقتضيات الماهية ، والعرف قاض بأن فقدان بعض الأعضاء عيب في العبد والحيوان ، من أن كونه واجدا لذلك ليس من مقتضيات طبيعة الحيوان . بل قد لا يكون هنا طبيعة حتى تقتضي شيئا وكونه على حالة مخصوصة كما في مصنوعات البشر ، حيث إن كون الفراش على هيئة خاصة مرغوبة للناس ليست من مقتضيات طبعه ، إذ لا طبيعة للفراش حتى تقتضي ذلك ، مع أن كونه على خلاف هذه الحالة عيب ، كما إذا كان قناصا من طرف أو لم تكن ألوانه متناسبة ، أو غير ذلك مما يعد عيبا فيه ، وهكذا في غير الفراش من مصنوعات البشر كما هو واضح ، فافهم . وعليه فلا يمكن المساعدة على ما ذكره المصنف من الميزان
هامش
1 - حاشية المحقق الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب 3 : 98 .