تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
المبيع بحسب بناء العقلاء مع سكوت المتبايعين وعدم ذكرها ، لبناء العقلاء على كونه واجدا لهذا الوصف واعتباره في صحة المبيع ، ويسمى ذلك بوصف الصحة ، وإذا تخلف ذلك بزيادة شئ عليها أو بنقيصتها ثبت للمشتري خيار العيب ، فإن ذلك أي تخلف تلك الأوصاف بالزيادة أو بالنقيصة عيب في المبيع . وعلى الجملة أن كون الوصف وصف الصحة بحيث يلزم من فقدانه كون المبيع معيبا إنما هو باعتبار العقلاء وبنائهم على كون المبيع على هذا الوصف وأن فاقده يكون معيبا . 2 - أن يكون الوصف معتبرا في المبيع بحسب اشتراط المتبايعين ، كالأوصاف الدخيلة في أغراضهم وكونها أوصاف كمال عندهم . وعلى الأول فإذا تخلف يثبت للمشتري خيار العيب ، وعلى الثاني يثبت له خيار تخلف الشرط . وهذا هو الميزان في المقام ، وأما كون الشئ على وصف أو كون أغلب أفراده موصوفا بوصف فلا يكون ميزانا في المطلب على ما ذكره المصنف ، ولا يكون كاشفا عن الخلقة الأصلية كما تقدم . وأيضا أن كون أغلب الأفراد في كل صنف فاقدا لوصف يراه النوع وصف صحة لذلك الشئ وكونه معتبرا في ذلك شئ لا يوجب عدم كون فقدانه عيبا ، بل يكون فقدانه في أغلب الأفراد أيضا عيبا في المبيع ، وعليه فتكون الثيبوبة عيبا في الجارية ، فإن العقلاء يرى البكارة من أوصاف الصحة للمبيع ، بل هو الغالب في غير الإماء المجلوبة من بلاد الشرك . نعم إذا كانت الأفراد الغالبة في الإماء المجلوبة من بلاد شرك ثيبة كانت ذلك قرينة على أن المشتري أسقط خيار العيب ، لا أن الثيبوبة ليست