تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الفرش مثلا على هيئة غير مرغوبة عيب مع أنه لا طبيعة له حتى تقتضي كونه على حالة خاصة ليكون خلافها عيبا ، كما هو واضح .

بيان آخر لبيان حقيقة العيب

والحاصل أنه لما كان العيب والعوار مذكورين في الأخبار ، فلا بد من بيان حقيقة العيب لكونه موضوعا للخيار ، وقد ورد في مرسلة السياري ( 1 ) ، وعنون في كلمات الفقهاء أن العيب ما كان زائدا عن الخلقة الأصلية أو نقصت عنها ، وتكلم المصنف في ذلك تحفظا على ظاهر كلمات الفقهاء والمرسلة . ومحصل كلامه أن العيب ما كان ناقصا عن الخلقة الأصلية التي تقتضي الماهية المشتركة كون الشئ عليها ، وإذا كان الشئ موافقا لها كان صحيحا وإلا كان معيبا ، وهذه الخلقة الأصلية قد تكون معلومة بحسب الخارج بحيث يعرف من الخارج أن العمي عيب في العبد وعدمه ليس بعيب ، وقد يعرف بحسب الغلبة الخارجية بحيث يكون التخلف في النادر لعارض فيكون فقدانه عيبا فيه .
هامش
1 - عن السياري قال : روى عن ابن أبي ليلى أنه قدم إليه رجل خمسا له فقال : إن هذا باعني هذه الجارية ، فلم أجد على ركبها حين كشفتها شعرا ، وزعمت أنه لم يكن لها قط ، قال : فقال له ابن أبي ليلى : إن الناس يحتالون لهذا بالحيل حتى يذهبوا به فما الذي كرهت ؟ قال : أيها القاضي إن كان عيبا فاقض لي به ، قال : اصبر حتى أخرج إليك ، فإني أجد أذى في بطني ، ثم دخل وخرج من باب آخر ، فأتى محمد بن مسلم الثقفي فقال له : أي شئ تروون عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في المرأة لا يكون على ركبها شعر أيكون ذلك عيبا ؟ فقال محمد بن مسلم : أما هذا نصا فلا أعرفه ، ولكن حدثني أبو جعفر ( عليه السلام ) عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : كل ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب ، فقال له ابن أبي ليلى : حسبك ، ثم رجع إلى القوم فقضى لهم بالعيب ( الكافي 5 : 215 ، التهذيب 7 : 65 ، عنهما الوسائل 18 : 97 ) ، ضعيفة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 189 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني