ومن هذا القبيل أيضا ما ذكره المصنف من وقوع الرجوع في العدة
الرجعية قبل انقضاء العدة أو بعدها ، وكذلك إذا وقع الشك في أن بيع
الراهن العين المرهونة هل وقع قبل رجوع المرتهن عن الإذن أو بعده .
ففي هذه الموارد كلها يجري ما ذكره المصنف ، من أن الأصل عدم
كون الفسخ واقعا في زمان الخيار ، فيترتب عليه بطلان الفسخ وأن الأصل
عدم وقوع الرجوع في زمان العدة ، فيترتب عليه بينونة الزوجة ، وأن
الأصل عدم وقوع بيع الراهن قبل رجوع المرتهن ، فيترتب عليه بطلان
البيع ، وأن الأصل عدم وقوع الفسخ في زمان المجلس وفي ثلاثة أيام ،
فيترتب عليه عدم تأثير الفسخ ، وأن الأصل عدم وقوع الصلاة في حال
الطهارة فيترتب عليه بطلان الصلاة وهكذا .
وذكر بعضهم أن الأصل هنا يقتضي عكس ما ذكره المصنف ، وأنه
لا بد من الحكم بتأثير الفسخ ، وصحة بيع المرتهن ، وصحة الصلاة ، لا من
جهة ما ذكره المصنف من اجراء أصالة الصحة هنا في الفسخ ، لجريان
المناقشة في هذه القاعدة كما أشار إليه السيد في الحاشية ( 1 ) وذكرناه
مرارا ، بل من جهة أن الموضوع المركب إذا أحرز أحد جزئيه بالأصل
والآخر بالوجد أن يترتب عليه الأثر .
والقضية في الموارد المذكورة كذلك ، حيث إن الفسخ مثلا محرز
بالوجدان وزمان الخيار محرز بالأصل ، وحينئذ فيترتب عليه الأثر ،
وهو كون الفسخ في زمان الخيار ، وكذلك أن الصلاة متحققة وجدانا
والطهارة محرزة بالأصل ، وهكذا أن البيع محرز بالوجدان وإذن المرتهن
محرز بالأصل ، وهكذا بقية الموارد ، وإذن فيترتب الأثر على الفسخ في
المقام وكذا في نظائره .
هامش
1 - حاشية المحقق الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب 3 : 95 .