تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ومن هذا القبيل أيضا ما ذكره المصنف من وقوع الرجوع في العدة الرجعية قبل انقضاء العدة أو بعدها ، وكذلك إذا وقع الشك في أن بيع الراهن العين المرهونة هل وقع قبل رجوع المرتهن عن الإذن أو بعده . ففي هذه الموارد كلها يجري ما ذكره المصنف ، من أن الأصل عدم كون الفسخ واقعا في زمان الخيار ، فيترتب عليه بطلان الفسخ وأن الأصل عدم وقوع الرجوع في زمان العدة ، فيترتب عليه بينونة الزوجة ، وأن الأصل عدم وقوع بيع الراهن قبل رجوع المرتهن ، فيترتب عليه بطلان البيع ، وأن الأصل عدم وقوع الفسخ في زمان المجلس وفي ثلاثة أيام ، فيترتب عليه عدم تأثير الفسخ ، وأن الأصل عدم وقوع الصلاة في حال الطهارة فيترتب عليه بطلان الصلاة وهكذا . وذكر بعضهم أن الأصل هنا يقتضي عكس ما ذكره المصنف ، وأنه لا بد من الحكم بتأثير الفسخ ، وصحة بيع المرتهن ، وصحة الصلاة ، لا من جهة ما ذكره المصنف من اجراء أصالة الصحة هنا في الفسخ ، لجريان المناقشة في هذه القاعدة كما أشار إليه السيد في الحاشية ( 1 ) وذكرناه مرارا ، بل من جهة أن الموضوع المركب إذا أحرز أحد جزئيه بالأصل والآخر بالوجد أن يترتب عليه الأثر . والقضية في الموارد المذكورة كذلك ، حيث إن الفسخ مثلا محرز بالوجدان وزمان الخيار محرز بالأصل ، وحينئذ فيترتب عليه الأثر ، وهو كون الفسخ في زمان الخيار ، وكذلك أن الصلاة متحققة وجدانا والطهارة محرزة بالأصل ، وهكذا أن البيع محرز بالوجدان وإذن المرتهن محرز بالأصل ، وهكذا بقية الموارد ، وإذن فيترتب الأثر على الفسخ في المقام وكذا في نظائره .
هامش
1 - حاشية المحقق الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب 3 : 95 .