تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
الأثر ، بناءا على جريانه ومع الغض عما بيننا عليه في الأصول من عدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية ، إلا أنه لا مجال له بعد جريان الاستصحاب الموضوعي . ثم ذكر المصنف أنه لو كان منشأ النزاع الاختلاف في زمان وقوع العقد مع الاتفاق على زمان الفسخ ، ففي الحكم بتأخر العقد لتصحيح الفسخ وجه ، يضعف بأن أصالة تأخر العقد الراجعة حقيقة إلى أصالة عدم تقدمه على الزمان المشكوك وقوعه فيه لا يثبت وقوع الفسخ في أول الزمان . ثم ذكر : وهذه المسألة نظير ما لو ادعى الزوج الرجوع في عدة المطلقة وادعت هي تأخرها .

بحث فيما إذا كان هناك حادثان ويشك في تأخر أحدهما وتقدم الآخر

أقول : هذه المسألة سيالة في غير هذا المورد مما كان هناك حادثان ويشك في تأخر أحدهما وتقدم الآخر وبالعكس ، مثلا لو شك في أن التفرق في خيار المجلس أنه وقع بعد الفسخ أو قبله ، أو الفسخ في خيار الحيوان أنه وقع قبل ثلاثة أيام أو بعده ، وهكذا إذا شك في أن القبض في الصرف والسلم وقع قبل التفرق أو بعده . وهكذا لو وقع الشك في أن الصلاة وقعت قبل الحدث ليحكم بصحتها أو بعده ليحكم ببطلانها مع العلم بكون المصلي مطهرا ، وهذا المثال فيما لم يكن مورد لقاعدة الفراغ من جهة انتفاء شرط من شروطها ، ككونه غافلا في حال الصلاة بحيث يكون استصحاب الطهارة جارية ، وأما مع فرض جريان قاعدة الفراغ فلا موضوع للشك في صحة الصلاة ، والاحتياج إلى الاستصحاب كما هو واضح .