الأثر ، بناءا على جريانه ومع الغض عما بيننا عليه في الأصول من عدم
جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية ، إلا أنه لا مجال له بعد
جريان الاستصحاب الموضوعي .
ثم ذكر المصنف أنه لو كان منشأ النزاع الاختلاف في زمان وقوع العقد
مع الاتفاق على زمان الفسخ ، ففي الحكم بتأخر العقد لتصحيح الفسخ
وجه ، يضعف بأن أصالة تأخر العقد الراجعة حقيقة إلى أصالة عدم
تقدمه على الزمان المشكوك وقوعه فيه لا يثبت وقوع الفسخ في أول
الزمان .
ثم ذكر : وهذه المسألة نظير ما لو ادعى الزوج الرجوع في عدة
المطلقة وادعت هي تأخرها .
بحث فيما إذا كان هناك حادثان ويشك في تأخر أحدهما وتقدم الآخر
أقول : هذه المسألة سيالة في غير هذا المورد مما كان هناك حادثان
ويشك في تأخر أحدهما وتقدم الآخر وبالعكس ، مثلا لو شك في أن
التفرق في خيار المجلس أنه وقع بعد الفسخ أو قبله ، أو الفسخ في خيار
الحيوان أنه وقع قبل ثلاثة أيام أو بعده ، وهكذا إذا شك في أن القبض في
الصرف والسلم وقع قبل التفرق أو بعده .
وهكذا لو وقع الشك في أن الصلاة وقعت قبل الحدث ليحكم
بصحتها أو بعده ليحكم ببطلانها مع العلم بكون المصلي مطهرا ، وهذا
المثال فيما لم يكن مورد لقاعدة الفراغ من جهة انتفاء شرط من شروطها ،
ككونه غافلا في حال الصلاة بحيث يكون استصحاب الطهارة جارية ،
وأما مع فرض جريان قاعدة الفراغ فلا موضوع للشك في صحة الصلاة ،
والاحتياج إلى الاستصحاب كما هو واضح .