1 - قيام الاجماع على ذلك .
وفيه أن القطع بذلك مشكل جدا ، ولا نعلم بالاجماع التعبدي هنا ،
فإنه مع تحقق الاجماع فنحتمل أن يكون مدركه الوجوه الآتية .
2 - قاعدة نفي الضرر .
وفيه أنه قد مر مرارا أن قاعدة نفي الضرر لا يكون مدركا في شئ من
الخيارات ، على أنه لو كان هو المدرك هنا لكان اثبات الأرش به مشكلا ،
وإلا فلازم ذلك أن يثبت الأرش في كل مورد كان نفي الضرر دليل للخيار
كما هو واضح ، ومن المعلوم أنه لم يلتزم به أحد في غير خيار العيب .
3 - أن يدعي أنه لا خصوصية للمبيع في ثبوت خيار العيب والأرش
فيه مع كون الثمن في طرق آخر من المعاملة وعدم امكان البيع بالمبيع
فقط ، بل لا بد من تحقق البيع بين الطرفين والمبادلة بين العوضين ، فنسبة
البيع بالنسبة إلى الطرفين على حد سواء .
وعليه فالأخبار الدالة على ثبوت الخيار والأرش في المبيع تدل على
ثبوتهما في الثمن أيضا ، فيكون الخيار ثابتا للمشتري أيضا ، كما ذكرنا
سابقا أن ما دل على أن ثمن العذرة سحت ( 1 ) ، أو ثمن الخمر سحت ، أو
ثمن الكلب سحت ( 2 ) أنه يختص بالمثمن فقط بل يجري في الثمن أيضا ،
لعدم الفرق في الفرض الذي نهي عن الثمن الأمور المذكورة فهي موجود
هامش
1 - يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ثمن العذرة من السحت ( التهذيب
6 : 372 ، الإستبصار 3 : 56 ، عنهما الوسائل 17 : 175 ) ، مجهولة لعلي بن مسكين أو سكن .
دعائم الاسلام : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن بيع العذرة ، وقال : هي ميتة ( دعائم الاسلام
2 : 18 ، عنه المستدرك 13 : 71 ) ، مرسلة .
2 - عن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : السحت ثمن الميتة ، وثمن الكلب ، وثمن
الخمر ، ومهر البغي - الخبر ( الكافي 5 : 126 ، التهذيب 6 : 368 ، الخصال : 329 ، عنهم الوسائل
17 : 93 ) ، موثقة .