قبضه شيئا وعلم بذلك العوار وبذلك العيب فإنه يمضي عليه البيع ( 1 ) .
فإن هذه الرواية الشريفة تدل بمنطوقها على مضي البيع إذا علم
المشتري بالبيع بعد التصرف ولكن يأخذ الأرش ، وتدل بمفهومها على
ثبوت الخيار له إذا علم بالعيب قبل التصرف ، ثم قال : علم بذلك العوار ،
حيث جعل العلم طريقا إلى كشف العوار ، ولذا قال ( عليه السلام ) : أيما رجل
اشترى شيئا وبه عيب وعوار ، فظاهرها أن الخيار ثابت من الأول ، ولكن
حيث إن البايع لم ينبه بالعيب فيكشف العلم عن ثبوته من الأول مما هو
واضح .
والعجب من السيد ( 2 ) حيث أنكر وجود ما يدل على كون وجدان العيب
كاشفا عن كون الخيار ثابتا من الأول ، مع أن هذه الرواية ظاهرة في ذلك ،
نعم هو شريك معنا في المدعى .
ثم ذكر المصنف أن ظهور العيب شرط لثبوت الخيار وأما سببه فهو
من زمان وجود العيب ، فهو أيضا خلاف الظاهر من الروايات خصوصا
لصحيحة المتقدمة ، فافهم ، ثم إنه مما يؤيد بل يدل على كون الخيار
مسببا عن العيب لا عن ظهوره ثبوت الأرش العيب .
4 - البحث في شمول هذا الخيار للبايع
ثم إنه هل يختص خيار العيب بالمشتري أي بالمثمن فيكون الخيار
للمشتري فقط ، أو يجري في الثمن ويشمل للبايع أيضا ؟
الظاهر أنه لا خلاف في ثبوته للبايع أيضا ، وإنما الكلام في مدرك
ذلك ، والذي يمكن أن يقال فيه وجوه :
هامش
1 - الكافي 5 : 207 ، التهذيب 7 : 60 ، عنهما الوسائل 18 : 30 ، صحيحة .
2 - حاشية العلامة الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب 3 : 69 .