تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
2 - تقديم مدعي عدم ثبوت الخيار ، لأن سببه أو شرطه العلم به حال وجوده ، وهو غير ثابت ، فالأصل لزوم العقد وعدم الخيار . ثم ذكر أن الأقوى هو الأول ، وذكر أنه إلى هذا نظر العبارة المتقدمة من التذكرة في سقوط الرد بزوال العيب قبل العلم أو بعده قبل الرد تؤمي إلى الثاني ، فراجع . أقول : إنه لا يترتب أثر على هذا النزاع ، إذا قلنا بأن نفس وجود العيب في المبيع موضوع للرد والأرش ، فإنه على هذا المذهب لا يترتب أثر على الزوال حتى مع العلم بكونه قبل العلم أو بعده ، فكيف مع الجهل به ، فإن موضوع الرد والأرش على هذا إنما هو نفس وجود العيب لا غير ، فإذا اشترى أحد شيئا وبه عيب أو عوار ولم يتبرأ البايع ولم ينبه المشتري فله أي المشتري الخيار ، سواء علم به قبل الزوال أو بعده ، وهذا لا شبهة فيه ، فإن المشتري متمكن من الرد بل الأرش أيضا على المشهور . وأيضا لا يترتب أثر على النزاع إذا قلنا بأن زوال العيب مطلقا يكون مانعا على الرد بل الأرش ، من جهة أن المردود لا بد وأن يكون معيبا والمفروض عدمه لزوال العيب ، وبعد زواله ليس هنا معيب حتى يتمكن المشتري من رد المعيب كما هو واضح . نعم له أثر إذا قلنا بأن موضوع هذا الخيار إنما هو وجدان العيب وظهوره ، فإنه على هذا يترتب الأثر على هذا النزاع ، فإنه يقال : إذا كان سبب الخيار هو ظهور العيب ووجدان المبيع معيبا فالأصل يقتضي عدم الخيار للشك في سببه فيكون الأصل مع منكر الخيار . وبعبارة أخرى أن المشتري يدعي بقاء العيب إلى زمان العلم وأنه زال بعد العلم به ، والبايع ينكر ذلك ، فالأصل عدم ظهوره إلى زمان الزوال ، ولكن مرجع ذلك إلى الشك في ثبوت الخيار لا في المسقط .