2 - تقديم مدعي عدم ثبوت الخيار ، لأن سببه أو شرطه العلم به حال
وجوده ، وهو غير ثابت ، فالأصل لزوم العقد وعدم الخيار .
ثم ذكر أن الأقوى هو الأول ، وذكر أنه إلى هذا نظر العبارة المتقدمة من
التذكرة في سقوط الرد بزوال العيب قبل العلم أو بعده قبل الرد تؤمي إلى
الثاني ، فراجع .
أقول : إنه لا يترتب أثر على هذا النزاع ، إذا قلنا بأن نفس وجود العيب
في المبيع موضوع للرد والأرش ، فإنه على هذا المذهب لا يترتب أثر
على الزوال حتى مع العلم بكونه قبل العلم أو بعده ، فكيف مع الجهل به ،
فإن موضوع الرد والأرش على هذا إنما هو نفس وجود العيب لا غير ،
فإذا اشترى أحد شيئا وبه عيب أو عوار ولم يتبرأ البايع ولم ينبه
المشتري فله أي المشتري الخيار ، سواء علم به قبل الزوال أو بعده ،
وهذا لا شبهة فيه ، فإن المشتري متمكن من الرد بل الأرش أيضا على
المشهور .
وأيضا لا يترتب أثر على النزاع إذا قلنا بأن زوال العيب مطلقا يكون
مانعا على الرد بل الأرش ، من جهة أن المردود لا بد وأن يكون معيبا
والمفروض عدمه لزوال العيب ، وبعد زواله ليس هنا معيب حتى يتمكن
المشتري من رد المعيب كما هو واضح .
نعم له أثر إذا قلنا بأن موضوع هذا الخيار إنما هو وجدان العيب
وظهوره ، فإنه على هذا يترتب الأثر على هذا النزاع ، فإنه يقال : إذا كان
سبب الخيار هو ظهور العيب ووجدان المبيع معيبا فالأصل يقتضي عدم
الخيار للشك في سببه فيكون الأصل مع منكر الخيار .
وبعبارة أخرى أن المشتري يدعي بقاء العيب إلى زمان العلم وأنه زال
بعد العلم به ، والبايع ينكر ذلك ، فالأصل عدم ظهوره إلى زمان الزوال ،
ولكن مرجع ذلك إلى الشك في ثبوت الخيار لا في المسقط .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 157
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٥٧