تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
بعينه هو الوجه الأول كما هو واضح ، فتجري فيه الوجوه المتقدمة . ومن جميع ما ذكرناه ظهر لك أنه لا وجه لكون تاريخ أحدهما من التعيب ووقوع العقد على المعيب معلوما أو مجهولا ليجري الاستصحاب في مجهول التاريخ دون معلومه ، وذلك لما عرفت أن موضوع الحكم في ترتب أحكام المعيب عليه من الرد والأرش إنما هو العيب والعوار ، ومن الواضح أصالة عدم وقوع البيع على المعيب إلى زمان العقد لا يثبت وقوع العقد على المعيب فإنها بالنسبة إلى موضوع الحكم وهو العيب أو العوار مثبت ، كما هو واضح . والحاصل أن الوجه الثالث يرجع إلى الوجه الأول ، فإن مرجع ذلك إلى وجود العيب في المبيع وعدمه ولا اعتناء بتقدم تاريخ أحدهما على الآخر وعدمه كما هو واضح . وذكر المصنف عن المختلف أنه حكي عن ابن الجنيد أنه : إن ادعى البايع أن العيب حدث عند المشتري حلف المشتري إن كان منكرا ، وذكر المصنف : ولعله لأصالة عدم تسليم العين إلى المشتري على الوجه المقصود ، وقد ذكر ذلك في البحث عن خيار الرؤية ، والأصل عدم استحقاقه الثمن كلا ، وعدم لزوم العقد نظير ما إذا ادعى البايع تغير العين عند المشتري وأنكر المشتري . أقول : قد ذكرنا في البحث عن خيار الرؤية : أما ما ذكره من أصالة عدم لزوم العقد فلم نفهم له معنى محصلا أصلا ، فإنه إن كان المراد من ذلك هو الاستصحاب فلا شبهة أن مقتضاه هو اللزوم ، وإن كان المراد من ذلك هو المطلقات أي الأصل اللفظي ، فلا شبهة أن المطلقات تقتضي اللزوم فلا مورد لدعوى أصالة عدم اللزوم ، ومع قبول ذلك وأن الأصل هو عدم اللزوم وهو أصل حكمي فيرتفع موضوعه بواسطة الأصل الموضوعي
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 135 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / جواد القيومي الاصفهاني