أو القيمة دون العين المعيبة لكونه مستلزما للضرر إذا كان بدون الأرش ،
وإن كان معه فيلزم منه الربا كما لا يخفى .
6 - تأخير الأخذ بمقتضى الخيار
قوله ( رحمه الله ) : ومنها : تأخير الأخذ بمقتضى الخيار .
أقول : ظاهر الغنية اسقاطه الرد والأرش بلا خلاف كليهما ، وذكر في
المبسوط والوسيلة سقوط الرد بالتأخير وحده ، واختاره المصنف
أيضا ، وفي الكفاية اطلاق الأخبار الدال على عدم السقوط ، وفي
الحدائق والمسالك : لا نعرف فيه خلافا ، وفي الرياض أنه ظاهر
الأصحاب المتأخرين كافة .
وعلى الجملة فالمسألة مورد الخلاف بين الفقهاء إذا كان التأخير مع
العلم بالعيب ، فإن الظاهر من الغنية أنه ادعى عدم الخلاف في سقوط الرد
والأرش بالتأخير ، ولكن المبسوط صرح بسقوط الرد دون الأرش ، وفي
الكفاية ادعى عدم الخلاف في عدم سقوطها بالتأخير ، وكذا في
الحدائق ، وجعل ذلك أي عدم السقوط صاحب الرياض ظاهر
المتأخرين من الأصحاب .
أقول : يقع الكلام فيه من جهتين :
الأولى : في وجود المقتضي للرد والأرش ، بأن الاطلاقات يقتضي
ثبوتهما عند تأخير الرد أم لا ؟
الثانية : في ثبوت المانع عن الأرش والرد ، وأنه على تقدير تمامية
المقتضي للرد والأرش وثبوت الاطلاق بالنسبة إليهما هل هنا مانع عن
ثبوت الأرش والرد أم لا ؟
أما الجهة الثانية ، فالظاهر أنه لا مانع عن ذلك ، لأنه إما التصرف أو