فضلا عن ثبوت خيار الرؤية فيه ، وعلى تقدير الصحة فلا خيار فيه
للرؤية كالمشاع .
ثم ذكر المصنف تفسير الرواية بأنه يمكن حملها على شراء عدد معين
نظير الصاع من الصبرة ، فيكون له خيار الحيوان إذا خرج السهم .
وفيه أن خيار الحيوان إنما يثبت في البيع من حين العقد لا من بعده ،
فلا وجه لحمل الرواية على ذلك .
ويمكن أن يقال : إن المراد من الرواية أن الإمام ( عليه السلام ) قد حكم ببطلان
البيع لكونه من قبيل شراء ما لا يملكه البايع ، لعدم خروج السهم على
الفرض ، ثم حكم بالخيار بعد ذلك أي بكونه مختارا في الشراء وعدمه
بعد القسمة وخروج السهم ، فيكون المراد من الخيار الاختيار أعني
معناه اللغوي .
فتحصل أن خيار الرؤية خيار مستقل في عرض خيار الشرط ، ودليله
صحيحة جميل بن دراج ، فافهم .
المسألة ( 1 )
مورد هذا الخيار
قوله ( رحمه الله ) : مسألة : مورد هذا الخيار .
أقول : ذكر المصنف أن مورد هذا خيار الرؤية بيع العين الشخصية
الغائبة ، وذكر أن المعروف أنه يشترط في صحته ذكر أوصاف المبيع التي
يرتفع بها الجهالة الموجبة للغرر ، إذ لولاه لكان غررا .
أقول : الظاهر أن مراده من ذلك نفي خيار الرؤية في المبيع الكلي في
الذمة ، فإنه لا يمكن في مثل ذلك الالتزام بخيار الرؤية ، فإنه إذا لم يكن ما
سلمه البايع إلى المشتري موافقا للمبيع الكلي فله التبديل دون الخيار ،
وأما في الكلي في المعين وفي المشاع يعني إذا كان المبيع شيئا منهما