فالظاهر هو عدم الجزم بذلك ، وإن كان محتملا ، ولكن بمجرد الاحتمال
لا يمكن الحكم بثبوت الخيار للبايع بمجرد تخلف اعتقاده عن الواقع كما
هو واضح .
وذكر المصنف أنه حكي عن بعض أنه يحتمل في صحيحة جميل
أن يكون التفتيش عن البايع ، بأن يكون البايع باعه بوصف المشتري
وحينئذ فيكون الجواب عاما بالنسبة إليهما .
وفيه أنه واضح الفساد ، ولا ندري أن المصنف لماذا نقله ، فإنه خلاف
ظاهر الرواية بل صراحتها ، حيث إن الضمائر كلها ترجع إلى المشتري ،
على أن مورد الرواية هو المشتري ، والسائل إنما سأل عنه ، فكيف يمكن
حمل التفتيش على تفتيش البايع ، وحمل الجواب على الأعم من البايع
والمشتري .
وكيف كان أن ظهور الرواية في ثبوت خيار الرؤية لخصوص
المشتري مما لا ينكر ، ولا بأس باثباته للبايع في خصوص الثمن بتنقيح
المناط .
الاستدلال على هذا الخيار برواية زيد الشحام
ثم إنه استدل في الحدائق ( 1 ) على ثبوت خيار الرؤية على المشتري
بصحيحة زيد الشحام ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى
سهام القصابين من قبل أن يخرج السهم ، فقال : لا تشتر شيئا حتى يعلم
أين يخرج السهم ، فإن اشترى شيئا فهو بالخيار إذا خرج ( 2 ) .
ثم قال : وتوضيح هذا الخبر ما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح
هامش
1 - الحدائق 19 : 56 .
2 - التهذيب 7 : 79 ، الكافي 5 : 323 ، الفقيه 3 : 146 ، عنهم الوسائل 18 : 29 ، صحيحة .