عن عبد الرحمان بن الحجاج عن منهال القصاب ، وهو مجهول ، قال :
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أشتري الغنم أو يشتري الغنم جماعة ثم يدخل
دارا ، ثم يقوم رجل على الباب فيعد واحدا واثنين وثلاثة وأربعا
وخمسا ثم يخرج السهم ، قال : لا يصلح هذا ، إنما تصلح السهام إذا
عدلت القسمة - الخبر ( 1 ) .
أقول : لم نفهم وجه الاستدلال على المقصود برواية زيد الشحام ،
ولا وجه الاستشهاد عليه برواية عبد الرحمان بن الحجاج ، أما الثاني فلأن
رواية عبد الرحمان ناظرة إلى بطلان القسمة المذكورة ، بأن اشترى
جماعة أغناما إما مشاعا كما هو الظاهر أو معينا ، ثم ادخلوها في قبة ثم
بخروجها منها ، فيقف رجل بالباب فيعد لصاحب الخمسة خمسة ،
ولصاحب الاثنين اثنين ، ولصاحب العشرة عشرة وهكذا ، وبين الإمام ( عليه السلام ) وجه البطلان ، وهو أن هذه ليست بقسمة عادلة ، لتفاوت الأفراد
بالسمن والهزال ، ويمكن جريان هذه القسمة في الغنم الواحد أيضا ، بأن
ذبحوه بعد الشراء ويأخذ واحد صدره والآخر رجله ، وهكذا ، فافهم ،
وهذا واضح .
فليس في هذه الرواية اشعار بثبوت خيار الرؤية لأحد المتبايعين ،
ولا أن فيه إشارة إلى شراء لشخص واحد سهام القصابين قبل خروج
السهم ، فالرواية أجنبية عن المقام .
وأما صحيحة زيد الشحام فهي أيضا خارجة عن المقام ، والوجه في
ذلك هو ما ذكره المصنف ، من أن المشتري لسهم القصاب إن اشتراه
مشاعا فلا مورد لخيار الرؤية لعدم التعين ، وإن اشترى سهمه المعين
الذي يخرج فهو شراء فرد غير معين وشراء قبل التملك ، فهو لا يصح
هامش
1 - التهذيب 7 : 79 ، الكافي 5 : 323 ، عنهما الوسائل 17 : 356 .